الاربعاء 25 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 26 فبراير 2003 دعت الإمارات إلى حل سلمي للقضية العراقية بموجب قرارات مجلس الأمن، ودعت العراق إلى مواصلة التعاون مع المفتشين الدوليين لتجنب الحرب. وأدانت العدوان الاسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني. وطالبت في الكلمة التي ألقاها صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة رئيس وفد الدولة الى مؤتمر عدم الانحياز بجاكرتا أعضاء الحركة بتحركات سياسية ودبلوماسية لتجنب وإبعاد الشرق الأوسط عن حالة التوتر الأمني المتصاعد. واختتمت القمة أعمالها امس بتبني عدة قرارات تتركز حول الازمتين العراقية والكورية والقضية الفلسطينية. وبعث القادة برسالة قوية معارضة للحرب، كما دعوا الدول الاعضاء إلى أن تظل موحدة حتى تبقى الحركة فاعلة في المجتمع الدولي. وكان النزاع العراقي وقضية نزع الاسلحة قد احتلا صدارة محادثات القمة التي استمرت على مدى يومين. وبناء على اقتراح من الدولة المضيفة، ماليزيا، تم إصدار بيان منفصل بموقف الحركة بشأن العراق. وأكد البيان أن الدول الاعضاء تعارض أي هجوم على العراق حيث أنها متمسكة بالحفاظ على السلام والامن الدوليين في المنطقة. كما أصدر المشاركون كذلك وثيقة من سبعين صفحة تتضمن موقف الحركة من القضايا التي نوقشت وتم الاتفاق عليها خلال الاجتماع الدولي. وأعرب رؤساء دول الحركة عن قلقهم إزاء استمرار انقسام شبه الجزيرة الكورية وأكدوا مجددا تأييدهم للشعب الكوري في مساعيه لاعادة توحيد بلاده عبر الحوار والمفاوضات. وأعربت الوثيقة أيضا عن القلق العميق إزاء قضية انسحاب كوريا الشمالية من معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية. وفي بيان تم تخفيف لهجته إلى درجة بعيدة بعد اعتراضات من بيونغ يانغ، دعا القادة جميع الاطراف المعنية إلى بذل كل ما يمكنها لتسوية القضية النووية بأسلوب سلمي، بما في ذلك الحوار والمفاوضات. وفي مؤتمر صحفي في أعقاب الجلسة الختامية، صرح محاضر محمد رئيس وزراء ماليزيا الذي سيرأس الحركة على مدى السنوات الثلاث المقبلة بأن أولوية اهتمامات حركة عدم الانحياز ستتركز حول الصراع الاسرائيلي الفلسطيني وكذلك التهديد بشن حرب في العراق. وقال محاضر أن الحركة تعارض الحرب بقوة سواء كانت متعددة الاطراف أو أحادية. غير أنه ذكر للصحفيين أنه يعتقد بأن الولايات المتحدة ستشن هجمات على العراق برغم المعارضة الدولية. كما تم أيضا في ختام المؤتمر إصدار إعلان كوالالمبور الذي أكد استمرار التزام الدول الاعضاء بإحياء الحركة، وهي القضية الاساسية للقمة. الوكالات كوالالمبور ـ عمر العمر: