الثلاثاء 24 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 25 فبراير 2003 أتم الارهابي ارييل شارون تشكيل حكومة يمينية متطرفة، لكن بأغلبية برلمانية هشة دفعت حزب شاس للتلويح بالتحالف مع حزب العمل لاسقاطها، في وقت أعدت مدريد مبادرة سلام جديدة تستبعد القيادة الفلسطينية الحالية بهدف اغراء العرب لدعم الحرب الأميركية ضد العراق. ورجحت مصادر اسرائيلية أمس أن يقدم شارون حكومته الجديدة للكنيست الخميس بعد أن أتم اتفاقات الائتلاف مع حزبي شينوي والمفدال ليضمن أغلبية برلمانية هشة قوامها 61 مقعداً من أصل 120. وكان آفي ايتام زعيم المفدال الذي كان قد دعا لاقامة دولة فلسطينية في صحراء سيناء المصرية جدد التأكيد أمس على ان برنامج هذه الحكومة يدعم التوسع الاستيطاني. ولتجاوز الأغلبية الهشة كشفت مصادر اسرائيلية عن مفاوضات يجريها شارون لضم حزب «الاتحاد القومي» الذي يدعو لتهجير الفلسطينيين جماعياً، الى هذه الحكومة. وأثار قرار شارون التحالف مع شينوي بزعامة تومي لبيد ومنحه خمس حقائب وزارية بينها الداخلية حفيظة حزب شاس وزعيمه الروحي الحاخام عوفاديا يوسف الذي قال أمس ان شارون هو «رئيس وزراء حاويات قمامة» فيما توعد ايلي يشاي رئيس الحزب بالتحالف مع حزب العمل لاسقاط هذه الحكومة والانتقام من رئيسها. وفي هذه الأثناء تمخضت قمة جورج بوش الرئيس الأميركي وخوسيه ماريا ازنار رئيس الوزراء الاسباني في مزرعة الأول بتكساس عن اتفاق على أن تتولى مدريد طرح مبادرة سلام على المسار الفلسطيني بهدف اغراء العرب واقناعهم بدعم الحرب الأميركية المزمعة ضد العراق. وكان ازنار صرح عقب اختتام القمة ان «هناك مستجدات مهمة» سيتم الإعلان عنها في غضون أيام قليلة. وقال ازنار ان المبادرة ستستند إلى اقتراحات وضعتها اللجنة الرباعية المكونة من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا. وأضاف ان «إطارا عاما للسلام في المنطقة» سيشمل إقامة دولة فلسطينية «بقيادة مجددة»، مستثنيا الزعيم الفلسطيني الحالي ياسر عرفات ومشيرا إلى ضمانات أمنية لاسرائيل. وقالت التقارير ان ازنار أجرى اتصالات هاتفية مع قيادات عربية رئيسية طارحا السلام في الشرق الاوسط كمكسب محتمل يمكن أن تجنيه المنطقة من الحرب ضد العراق. القدس ـ «البيان» والوكالات:
