الثلاثاء 24 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 25 فبراير 2003 بدأت قمة حركة عدم الانحياز أمس في العاصمة الماليزية كوالالمبور بمشاركة 114 دولة. ويرأس وفد الامارات نيابة عن صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، وهيمنت على محادثات القمة المسألة العراقية والقضية الفلسطينية ومكافحة الارهاب والملف النووي لكوريا الشمالية. وانتقد مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا الذي يترأس الدورة الحالية للقمة بشدة أميركا والدول الغربية واسرائيل، داعياً الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز الى النضال من أجل العدالة والحرية. وقال مهاتير في كلمته الافتتاحية التي أثارت اعجاب الكثيرين من الحضور ان الحروب لا تحل شيئاً، وطالب باصلاح الأمم المتحدة لضمان نزع سلاح العالم. وأضاف: «يجب ألا نسمح لدولة واحدة بالقيام بدور الشرطي في العالم وان تقرر خط التحرك وموعده»، في اشارة الى الولايات المتحدة الأميركية. لكن مهاتير انضم الى الجوقة العالمية المطالبة باذعان العراق لقرارات الأمم المتحدة قائلاً: «الكل يجب أن ينزع السلاح». وقال مهاتير في كلمته الافتتاحية في القمة التي تختتم اليوم وشهدت انضمام عضوين جديدين ليرتفع بذلك عدد اعضائها الى 116 «يجب تجريم الحرب.. الحرب اسلوب بدائي». وأضاف ان المسئولية ألقيت خطأ على المسلمين في أنهم السبب الوحيد للارهاب في حين الواقع هو أن القوى الغربية هي سبب الكثير من مشكلات العالم. وقال ان العالم يعيش حاليا في خوف واضطهاد على الصعيدين السياسي والمالي بسبب عودة السمة الاوروبية القديمة المتمثلة في السيطرة على العالم. وأمسك ثابو مبيكي رئيس جنوب افريقيا بنفس الخط الذي تكرر مرة تلو الاخرى في خطب الزعماء الذين ادانوا الحرب لكنهم طالبوا العراق في الوقت نفسه بالاذعان لقرارات الامم المتحدة والتخلص من اي اسلحة دمار شامل يمتلكها. وقالت رئيسة الفلبين غلوريا ماكاباغال ارويو «اناشد الرئيس العراقي صدام حسين التفاوض فورا للتوصل الى تسوية تنتصر فيها كل الاطراف تجنب الشعب العراقي البطل اهوال حرب مدمرة». وركز كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة على حاجة بغداد لنزع السلاح والتعاون مع المفتشين في تصريحات تليت على القمة. وابرز عدد كبير من الاعضاء رغبة الحركة في تولي الامم المتحدة لا الولايات المتحدة التحكيم في الازمات الدولية مثل الازمة العراقية. وابدى ناجي صبري وزير الخارجية العراقي عن رضائه لموقف العالم النامي. وقال «هذا ممتاز، بل اكثر من ممتاز» لأنه يعبر عن ضمير شعوب دول عدم الانحياز. وساند صبري دعوة مهاتير للسلام وهاجم الولايات المتحدة. وقال ان سياسات الحرب وخطط الحرب هي ضد الانسانية كلها وضد المجتمع الدولي كله. وقال سعيد كمال الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية «لابد ان يكون هناك موقف واضح للحركة.. استبعاد نهائي للحرب واعطاء فرصة للسلام ودواعي السلام ومنهج السلام وافق السلام قبل ان نشرع في عملية الحرب غير المبررة من جانب الولايات المتحدة». كوالالمبور ـ عمر العمر: