الاثنين 23 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 24 فبراير 2003 صرح احمد ماهر وزير خارجية مصر ان دولا عربية تحاول تأجيل القمة العربية العادية المقررة في مطلع مارس المقبل واتهمها بأنها تتهرب من مسئولياتها، كما ذكر مسئول في الجامعة العربية ان 16 دولة عربية تؤيد عقد القمة في اول مارس لكن العراق طالب بتأجيلها بسبب ما تردد عن وجود بند على اجندتها بتشكيل وفد يذهب الى بغداد لمطالبة صدام حسين الرئيس العراقي بالتنحي لتجنب الحرب المحتملة، وقال ماهر «ان مصر ترفض محاولات بعض الدول لتأخير موعد القمة السبت المقبل» وتلقت الامانة العامة للجامعة العربية طلبا مصريا لنقل القمة التي اتفق على تسميتها «بالعاجلة» الى مدينة شرم الشيخ الساحلية. وفي اول تصريحات تشير الى عدم الاتفاق حتى على القمة الدورية قال ماهر ان دولا لم يحددها تحاول تأجيلها وقال «يحاول البعض الان أن يؤخر موعدها وهذا ما لا تقبله مصر لان الظروف لا تسمح بالتأجيل». وقالت صحيفة الاهرام المصرية ان ماهر اتهم هذه الدول بأنها تسوق حججا ضعيفة بأن الوقت غير كاف للتحضير للقمة. وقال «حجة القائلين بضيق الوقت غير مقبولة خصوصا اذا توافرت الرغبة (لدى هذه الدول) في تحمل مسئولياتها». وانتقد وزير الخارجية المصرى مجددا اسلوب ادارة اجتماع وزراء الخارجية العرب الاخير مشيرا الى أن بلاده «لم تكن تفضل اصدار بيان عن الاجتماع وانما رفع توصيات الى القادة العرب». وقال ماهر فى تصريح نشرته صحيفة الاهرام امس ان مصر كانت ترى انه لم يكن لوزراء الخارجية ان يصدروا بيانا وانما ان يعدوا ورقة لعرضها على الرؤساء العرب. كما بدأت الامانة العامة لجامعة الدول العربية في اتخاذ الترتيبات اللازمة للقمة، التي اتفق على تسميتها بـ «العاجلة» .. على اعتبار انها ليست «استثنائية» كما انه جرى تبكير موعدها «العادي» الذي كان مقرراً في نهاية «مارس» المقبل في المنامة. لكن وفي وقت لاحق تلقت الامانة العامة لجامعة الدول العربية مساء امس مذكرة عراقية عاجلة طالبت خلالها بغداد تأجيل موعد انعقاد القمة. وارجعت مصادر دبلوماسية بالقاهرة الطلب العراقي الى ان هناك بنداً مقترحا على اجتماعات القمة بتشكيل وفد عربي من عدد من وزراء الخارجية يرأسه عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية للذهاب الى بغداد، وقالت المصادر لـ «البيان» ان هذا الوفد من المفترض ـ وفقا لمقترحات عربية ـ ان يطلب من الرئيس العراقي باسم القادة العرب التنحي عن الحكم لصالح تجنيب العراق والمنطقة الحرب الاميركية، التي ذكرت المصادر لـ «البيان» انها اصبحت واقعة لا محالة .. وتوقعت ان تتم هذه الضربة في منتصف الشهر المقبل. وفي الاطار ذاته وافق 16 عضوا في جامعة الدول العربية من اصل 22 على عقد القمة العربية العادية كما صرح لوكالة فرانس برس مسئول في الجامعة العربية طلب عدم ذكر اسمه. واشار هذا المسئول الى ان الاعضاء الباقين يفترض ان يعطوا اجوبتهم سريعا بشأن هذه القمة التي لا يتطلب عقدها نصابا معينا. واوضح المصدر نفسه ان الدول التي لم تطلع بعد الجامعة على موافقتها هي خصوصا دول المغرب العربي (الجزائر والمغرب وتونس وموريتانيا). وذكر هذا المسئول ان القمة ستعقد مبدئيا في منتجع شرم الشيخ على البحر الاحمر. وسيسبقها الخميس في 27 فبراير اجتماع تمهيدي لوزراء الخارجية العرب. القاهرة ـ مكتب «البيان» والوكالات: