الاثنين 23 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 24 فبراير 2003 عبرت دول عدم الانحياز خلافاتها ازاء المأزق العراقي فيما لا تزال مسألة كوريا الشمالية تشكل عقبة كأداء امام القمة التي تبدأ اعمالها اليوم في كوالالمبور. ورغم تبني المجموعة مشروع قرار برفض الحرب الاميركية المبيتة على العراق الا ان اللغة المستخدمة في مشروع القرار خلت من التشدد الذي كان الحديث عنه قبيل تجاوز خلافات عربية ـ عربية سبقت تبني مشروع القرار. على نقيض الموقف الرسمي داخل قصر المؤتمرات في كوالالمبور كان الصعيد الشعبي ساخنا اذ احتشد ما لا يقل عن مئة الف شخص في احد الاستادات الرياضية واكد مهاتير محمد رئيس الوزراء الماليزي ان العراقيين مثل الفلسطينيين امسوا يعيشون في حالة رعب خوفا من التقتيل الجماعي وقال ان العالم كله اصبح مسكونا بالرعب من الارهاب الذي تمارسه القوى الكبرى كما اكد مهاتير الذي القى خطابا استمر زهاء الساعة ان العالم كله يرفض الحرب ويجب منح الفرصة امام السلام واللجوء الى المنظمة الدولية لحل المشاكل ووصف رئيس الوزراء الماليزي ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي بأنه ارهابي وشدد على ضرورة كبح العنف الاسرائيلي. وجمعت الدول العربية داخل مجموعة عدم الانحياز خلافاتها وتخلي العراق عن مطالبه بادانة الدول التي تقدم تسهيلات لاميركا بغية تنفيذ عدوانها المعلن وتوصلت المجموعة الى مشروع قرار يرحب بتعاون العراق غير المشروط بعودة المفتشين الدوليين والتعاون معهم في اطار قرار مجلس الامن الدولي رقم 1441 وحث المشروع في الوقت نفسه بغداد على مواصلة الالتزام بالقرار ذاته والقرارات الاخرى للمجلس باعتبار ذلك يمثل خطوة ضرورية تمهد الطريق امام حل سلمي شامل لكل القضايا العالقة بين العراق والامم المتحدة مع الاخذ في الاعتبار قلق جميع الاطراف المجاورة للعراق. واكد مشروع القرار على ان الجهود الحالية لنزع اسلحة الدمار الشامل في العراق يجب الا تمثل غاية في حد ذاتها وانما تشكل كذلك خطوة باتجاه رفع العقوبات التي فرضها مجلس الأمن بموجب قراره رقم 687. واعتبر طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي مشروع القرار الذي تم التوصل اليه يمثل الحد الادنى الذي يتوقعه العراق. ومن المقرر ان ينهض وزراء خارجية المجموعة الى اجتماع مبكر صباح اليوم يكرسونه من اجل عبور العقبة الكورية الشمالية قبيل بدء القمة اعمالها في وقت لاحق. اذ كان الوزراء اجلوا مساء امس بحث هذه المسألة التي استنزفتهم كثيرا من الوقت والجدل في ظل رفض كوريا الشمالية المقترحات التي تستهدف الزامها قبول عودة المفتشين والرجوع الى مظلة معاهدة الحظر النووي وتمسك كوريا بموقفها مع استعدادها لبحث القضايا العالقة بينها وبين الولايات المتحدة في اطار محادثات ثنائية. ونظرا لاهمية هذه القضية فقد اوفدت كوريا الجنوبية مبعوثا خاصا الى القمة في محاولة للمساهمة في الجهود التي تهدف الى تسوية المسألة الكورية سلميا وهي المرة الاولى التي يحضر فيها موفد كوري جنوبي اعمالا لحركة عدم الانحياز. وقد تبنت اجتماعات وزراء الخارجية مشروع بيان يحمل عنوان «اعلان كوالالمبور» يؤكد على ضرورة استمرار المجموعة والتزامها بالقيم والمباديء والاهداف التي قامت من اجلها قبل اكثر من 40 سنة، كما شدد مشروع البيان على وحدة المجموعة وتماسكها واهمية مراجعة دورها وبنيتها واساليب عملها في ضوء التطورات العالمية ويتضمن مشروع «اعلان كوالالمبور» 19 نقطة تهدف في مجملها الى تعزيز حركة عدم الانحياز. كوالالمبور ـ عمر العمر: