الاثنين 23 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 24 فبراير 2003 أعلنت الولايات المتحدة الأميركية ان استراتيجيتها لدعم السودان ستتحول من تقديم العون الانساني الى دعم التنمية واعادة التعمير. وكشف روجر ونتر نائب مدير برنامج المعونة الأميركية بان الدعم الأميركي للسودان بعد تحقيق السلام سيكون أكبر دعم يقدم لدولة في المنطقة فيما أكد القائم بالأعمال الأميركي في الخرطوم ان موضوع السلام في السودان اصبح يمثل اهتماماً شخصياً للرئيس الاميركي جورج دبليو بوش. وعلى ذات المنحى قال روجر ونتر نائب مدير برنامج المعونة الأميركية في مؤتمر صحفي عقده امس بالخرطوم ان زيارته للسودان تأتي للترتيب لمرحلة ما بعد السلام في السودان وتحديد أوليات الدعم الأميركي للسودان. وأوضح ان بلاده ستعطي أولوية خاصة لدعم مناطق جبال النوبة وابيي لانها مناطق تداخل قبلي وهذا يتطلب دفع التنمية في هذه المناطق حتى يمكن الوصول للوحدة المنشودة. وتوقع ونتر ان يرتفع معدل الدعم الاميركي للسودان بعد الوصول لاتفاق سلام نهائي لتعود الاوضاع لحالتها الطبيعية قبل خمسة عشر عاماً، حيث كان السودان يعتبر اكبر متلق للدعم الاميركي في المنطقة. وأوضح ان بلاده قدمت دعماً للسودان في العام الماضي بلغ 155 مليون دولار فيما بلغ مقدار الدعم الكلي للسودان منذ عام 1989م حوالي 1.3 مليار دولار. وطالب الحكومة والحركة الشعبية بزعامة جون قرنق بتسريع عملية السلام مع التزام بلاده بالمساهمة بقدر وافر لمساعدة السودان في برامج التنمية واعادة الاعمار. من جهته قال جيف ملنتغون القائم بالأعمال الأميركي بالخرطوم ان بلاده تبدي اهتماماً بالسودان اكثر من أي دولة اخرى بالمنطقة. وأضاف ان هذا الاهتمام وصل الى اهتمام شخصي من الرئيس الأميركي بالملف السوداني وجدد التزام بلاده بالعمل لدفع جهود السلام في السودان واضاف بانه التقى بالجنرال لازاراس سيمبويا مبعوث الايغاد الخاص بالسودان والذي يزور السودان هذه الايام. الخرطوم ـ خالد عبد العزيز