الاثنين 23 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 24 فبراير 2003 اكد سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع ان هناك فرصة متاحة امام القمة العربية المنتظر عقدها مطلع مارس لوقف الانزلاق السريع للأحداث وان الاهم هو عدم اضاعة تلك الفرصة لان توفرها مرة اخرى وبذات التأثير امر صعب. وقال اننا في الامارات تعلمنا من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ان قوة العرب وتأثيرهم يكمن في قدرتهم على العمل المشترك، وبغض النظر عن حجم الفرصة المتاحة للتأثير في التطورات الا اننا يجب الا نفقد الامل فنقف مكتوفي الايدي امام ما يجري وان نجند كل الجهود للوصول الى حل مرض بالوسائل السلمية لهذه الازمة. واضاف في حوار لصحيفة «الشرق الاوسط» تنشره اليوم ان الشعور بعقد القمة تزايد بشكل ملح في هذا الوقت، وان خطورة الموقف تستدعي عملا عربيا تجاه الاحداث المتسارعة وسيكون لمثل هذا الموقف تأثير قوي على التطورات. وقال ان الخلافات التي ظهرت في اجتماع وزراء الخارجية العرب يجب ان تكون سببا قويا لعقد القمة، فالخلافات العربية ليست جديدة، معربا عن امله في ان يتوجه القادة العرب الى القمة بارادة وتصميم على الخروج بموقف موحد وعلى عدم تكرار ما حدث في 1990، فالانقسام الذي حدث آنذاك ادى الى نتائج كارثية واذا لم تتمكن الدول العربية من بلورة موقف موحد فان مستقبل العمل العربي المشترك في خطر شديد. واعرب سموه عن اعتقاده بأن الدول العربية تستطيع ان تفعل الشيء الكثير اذا خلصت النوايا واذا توفر لديها التقدير الصحيح لمخاطر الحرب وما سيترتب عليها من تداعيات ونتائج، ويمكن التعويل في ذلك على قرارات قمة بيروت وعلى المواقف المعلنة لكافة الدول العربية اذا كانت هي نفسها المواقف الفعلية. وقال ان الدول العربية كما نسمع تعلن معارضتها للحرب وتحذر من مخاطرها وتؤكد تمسكها بوحدة العراق الاقليمية فلماذا اذن لا تسارع لعقد القمة وتفعل هذه التصريحات في موقف عربي موحد تتبناه القمة في أخطر ظرف تمر به الأمة العربية، وليبنى على هذا الموقف تحرك عربي سريع وفاعل لنزع فتيل الحرب، ولا اعتقد ان العرب عاجزون عن هذا التحرك الايجابي لعقد القمة ومناقشة الوضع العربي المتأزم الذى يهم كل الدول العربية وتنعكس اثاره على المنطقة العربية كاملة، معربا عن دهشته تجاه بطء وتيرة العمل العربي في الاستجابة للقمة والمشاركة فيها والتفاعل مع ما سيطرح فيها من موضوعات خطيرة تتطلب رؤية واضحة وموقفا عربيا موحدا لدرء الخطر المحدق ليس بالعراق وحده وانما سيمتد تأثيره الى الأمة العربية بكامل دولها. وحول التصميم الاميركي على الحرب قال ان هذا ليس الموضوع المهم بل ان تبلور الدول العربية موقفا مشتركا يعبر عن واقع امكانات وتأثير هذه الأمة العريقة ويدفع باتجاه منع الحرب مؤكدا يقينه بأن العرب لو صدقوا مع انفسهم ثم مع بعضهم واستشعروا خطورة ما يحيق بهم ويهدد كيانهم لكان بمقدورهم وبفعل تأثيرهم ان يكون لهم رأي معتبر ونافذ فيما يجري من احداث تمسهم في الصميم ولاستطاعوا تقديم معالجة عربية بديلة للصرخات المنادية بالحرب.