الاحد 22 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 23 فبراير 2003 تلقت شركة الخطوط الجوية القطرية امس بلاغين كاذبين بوجود قنبلتين على متن طائرتين تابعتين لها. وادى البلاغ الاول لهبوط اضراري للطائرة في دمشق، وفي البلاغ الثاني تأخرت طائرة قطرية عن موعد اقلاعها امس من مطار القاهرة بعد تهديد بتفجيرها. واعلن علي حمود وزير الداخلية السوري امس ان الانذار نتج عن «بلاغ كاذب من احد الركاب وضعه العقلي غير سليم» واوضح ان «الامور جيدة ولا شيء موجود (في الطائرة) ولا يوجد خطر». وكان عبد الرحيم صديقي مدير عام العمليات في الخطوط الجوية القطرية اكد في تصريح لتلفزيون الجزيرة انه «لم يعثر على اي ادوات متفجرة في الطائرة» مضيفا ان قوات الامن السورية «تقوم باجراءات روتينية على ان تقلع الطائرة الى لندن بعد ساعات». واوضح صديقي ان «مسافرة من اصل اوروبي ابلغت بوجود متفجرات على متن الطائرة فقام قائد الطائرة بتحويل مسارها الى مطار دمشق الاقرب». لكن دبلوماسيين في السفارة القطرية بدمشق قالوا ان تحقيقات تجرى مع أربعة اسبان ابلغوا عن وجود القنابل على متن الطائرة. ووفقا لما ذكره هؤلاء الدبلوماسيون الذين كانوا يتحدثون لوكالة فان الاسبان الاربعة هم رجلان وامرأتان كانوا من بين ركاب الطائرة البالغ عددهم 220 راكبا وان التحقيقات مازالت جارية معهم لمعرفة دوافعهم وراء البلاغ الذي تبين فيما بعد انه كاذب. وكانت الطائرة التابعة للخطوط الجوية القطرية وهي من طراز ايرباص 330 متجهة في رحلة بين الدوحة ولندن عندما هبطت اضطراريا في مطار دمشق الدولى بعد تلقيها بلاغاً بوجود قنابل على متنها. وقال الدبلوماسيون ان عملية تفتيش شاملة اجريت على الطائرة بعد انزال جميع الركاب والطاقم منها وان عملية التفتيش لم تثبت صحة الادعاء. وينتظر ان تتابع الطائرة رحلتها الى لندن بعد استكمال كافة الاجراءات الفنية والامنية. وقال مصدر مطلع في دمشق لـ «البيان» ان ابعاد هذا الحدث لا تتجاوز الانذار الكاذب وهو كما اكد التحقيق الذي جرى مع السيدة الاجنبية التي قامت بالابلاغ عن القنبلة المزعومة مبينا عدم وجود دوافع وراءها لكنه لم يستبعد وجود علاقة بين هذا الانذار الكاذب وما جرى لطائرة قطرية اخرى في مطار القاهرة مؤكدا انه من السابق لاوانه وضع تصور كامل لارتباط الحدثين معتبرا انهما يحاولان تقديم رسالة ليست بعيدة عن الموضوع العراقي. وركز المصدر ان استهداف قطر له مؤشرات خاصة بوضعية القوات الاميركية فيها وان سلطات الطيران المدني في دمشق والدوحة وفق الاتفاقيات الدولية مما يحول دون تعرض المسافرين لأية مخاطر. وفي القاهرة تلقت الخطوط القطرية بلاغاً كاذباً ايضا بتفجير الطائرة وذلك في رسالة موقعة باسم (ابن لادن) في اشارة لزعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن الذي تطارده الولايات المتحدة بتهمة الارهاب. واتخذت سلطات الأمن بمطار القاهرة الدولي أمس اجراءات أمنية مشددة حول الطائرة القطرية القادمة من الدوحة في الرحلة رقم 415 بعد العثور على رسالة مجهولة باسم «ابن لادن» على أحد مقاعد الطائرة تهدد بتفجيرها قنبلة. وكان أحد العمال المصريين قد عثر أثناء قيامه بتنظيف الطائرة على رسالة مكتوبة على ورق منديل على المقعد رقم (بي-25)وبعد نزول الركاب مباشرة وعددهم 143 راكباً وبقراءة الرسالة التي تهدد بتفجير الطائرة لوجود قنبلة داخل الطائرة. قام العامل بتسليم الرسالة الى قائد الطائرة الذي قام بتسليمها على الفور الى مدير المحطة القطرية بالمطار الجديد. وقامت سلطات الأمن بسحب الطائرة الى موقع الطواريء قرب قرية البضائع واستدعاء خبراء المفرقعات والوحدات المتخصصة من الكلاب البوليسية المدربة على اكتشاف المفرقعات ومحاصرة الطائرة بسيارات المطافيء والاسعاف. وتمت عملية تفتيش دقيق لمداخل ومخارج الطائرة وكافة مخازنها، كما تم استدعاء الركاب من صالة الوصول للتعرف على حقائبهم بأرض المهبط بعد انزالها من الطائرة وفحصها من أية متفجرات، وتبين ان البلاغ كاذب. وقامت وحدة المعمل الجنائي بالمطار بفحص رسالة التهديد المجهولة واجراء عملية فحص خطوط الركاب ومضاهاتها بالرسالة المكتوبة في محاولة لتحديد شخصية كاتب الرسالة. وسمح للركاب باستلام حقائبهم وتأخر اقلاع عودة الطائرة عن موعدها أكثر من ساعتين. القاهرة ـ دمشق ـ «البيان» والوكالات: