الاحد 22 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 23 فبراير 2003 قال محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية امس ان ايران التي تتهمها واشنطن بالسعي لامتلاك اسلحة نووية وافقت على تقديم معلومات فورية بشأن اي منشآت نووية جديدة في البلاد. وبينما أكد محمد خاتمي الرئيس الايراني التزام بلاده بالشفافية الكاملة بشأن برنامجها النووي قال مسئول ايراني بارز ان طهران ترفض اجراء عمليات تفتيش مفاجئة لمواقعها النووية لكنها مستعدة لاجراء محادثات جديدة. وقال البرادعي في مؤتمر صحفي في ختام زيارة استمرت يومين لايران لتبادل وجهات النظر حول البرنامج النووي الايراني «هذا شيء ارحب به. انه علامة على المزيد من الشفافية». واضاف ان ايران التي تصر على ان طموحاتها النووية تقتصر على الاغراض السلمية وافقت على «النظر جديا» في الانضمام الى «البروتوكولات الاضافية» للوكالة والتي من شأنها ان تسمح للمفتشين بزيارة المنشآت النووية غير المعلن عنها دون اخطار مسبق تقريبا. وكان البرادعي الذي التقى خلال زيارته بالرئيس محمد خاتمي قد قال في وقت سابق امس ان الوكالة ستتعاون بصورة وثيقة مع ايران بشأن برنامج الطاقة النووية الذي اثار شكوكا كبيرة في واشنطن. وذكر البرادعي ايضا ان لايران كل الحق في امتلاك صناعة نووية تستخدم في الاغراض السلمية. وزادت بواعث القلق بخصوص برنامج طهران النووي الشهر الحالي بعدما اعلن خاتمي ان ايران بدأت في استخراج اليورانيوم وبناء منشآت لمعالجته. من جهته اعلن غلام رضا اغازاده رئيس المنظمة النووية الايرانية امس في طهران ان ايران ترفض توقيع البروتوكول الاضافي لمعاهدة الحد من انتشار الاسلحة النووية الذي يسمح باجراء عمليات تفتيش مفاجئة لمواقعها النووية، غير انها مستعدة لاجراء محادثات جديدة. وذكر التلفزيون الايراني الحكومي ان محمد خاتمي الرئيس الايراني اكد امس على الالتزام بالشفافية الكاملة فيما يتعلق بالبرنامج النووي الايراني معلنا انفتاحه لاي محادثات بهذا الخصوص مع هيئات المراقبة الدولية. وقال الرئيس الايراني ان ايران وقعت معاهدة حظر التجارب النووية ولا تجد اي مانع لاجراء مفاوضات اضافية في مجالات اخرى من دون ان يوضح هذه المجالات. وشدد ان «ايران في طليعة الدول لمكافحة اسلحة الدمار الشامل وهي تدافع عن فكرة اقامة منطقة خالية من الاسلحة النووية». واكد مجددا «حق الدول التي تتمتع بالسيادة باستخدام الطاقة الذرية لاغراض سلمية واقتصادية واجتماعية» معربا عن اسفه لامتناع الدول التي تتحكم بالتكنولوجيا النووية عن مساعدة ايران في هذا المجال. وبحسب الناطق باسم الوكالة زار البرادعي موقعين نووين. واضاف ان «الهدف الرئيسي من الزيارة هو زيارة الموقعين الجديدين وهذا ما قام به» في اشارة الى موقعي اراك ونتانز. الوكالات