السبت 21 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 22 فبراير 2003 اندلع حريق هائل أمس في مصفاة نفط أميركية في جزيرة ستاتن بنيويورك واستبعدت أميركا فرضية العمل الارهابي في الحادث الذي أدى الى ارتفاع أسعار النفط. وبدأ الحريق الهائل بانفجار عبارة تابعة لشركة أكسون ـ موبيل وأغلق خفر السواحل الاميركيون ميناء مدينة نيويورك أمام كل السفن وهم يساعدون في احتواء النيران. وقالت أكسون ـ موبيل اأن العبارة كانت تقوم بافراغ حمولتها المتمثلة في 100 ألف برميل من الجازولين المنزوع الرصاص عندما نشبت النيران. وأمرت الشركة بإجراء تحقيق. وأعلنت الشركة ان موظفاً أصيب بجروح وفقد آخران. وأظهرت محطات التلفزيون المحلية أن العبارة قد انفصلت إلى جزئين وطفا جزء منها والنيران ناشبة فيه بعيدا عن المصفاة المقامة في جزيرة ستاتن بينما كانت النيران في المصفاة تتجه للخمود. وقد تسبب الانفجار في حريق هائل أرسل أعمدة كثيفة من الدخان الاسود في السماء كان يمكن رؤيتها من على بعد عدة كيلومترات في كل أنحاء مدينة نيويورك وكذلك نوجيرسي. ولم ترد تقارير فورية حول الخسائر في الارواح. وتسرب النفط وانتشر على سطح المياه، حيث استمر في الاشتعال. وقال وليام فان وارد، رئيس مكافحة الحريق في نيويورك ان النيران تركزت في العبارة ويمكن أن تكون ناجمة عن شرارة كهربائية. وحذر فان وارد من الدخان السام الذي يمكن أن ينتشر فوق المدينة بينما حث العمدة ميكل بلومبرغ السكان في جزيرة ستاتن أن يغلقوا الابواب والنوافذ لتجنب أي مشاكل صحية محتملة من الدخان الكثيف. وقالت تقارير الانباء ان حرس السواحل الاميركيين قد أمروا بإغلاق الميناء أمام حركة المرور وحولوا أنابيب النفط في مصفاة بورت موبيل إلى مصاف أخرى في بورت إليزابيث في نيوجيرسي، التي تعد منطقة صناعية كثيفة. وقال تشارلز ماكديفيت من شركة وودبريدغ لمحطة التلفزة «سي بي اس» ان الانفجار وقع في «مركب صغير» لنقل منتجات نفطية يمكن رؤية هيكله وسط ألسنة النار. وقد امتد الحريق خصوصا الى المياه المحيطة بالموقع حيث توجد عشرات أحواض التخزين التي لم تصل اليها النيران على ما يبدو من الصور التلفزيونية. من جانبه أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالى الاميركى عدم وجود اية مؤشرات حتى الان على ان الحريق وقع نتيجة لعمل ارهابى. وذكرت شبكة «بى بى سى» الاخبارية البريطانية ان المسئولين فى مكتب التحقيقات الفيدرالى أشاروا «مع ذلك»» الى استمرار مراقبة الموقف بالنظر الى ان مصفاة البترول والغاز فى جزيرة ستاتن تعتبر من المواقع التى من المحتمل ان تكون هدفا للاعمال الارهابية. وستاتن آيلند جزيرة تقع جنوب مانهاتن وتشكل واحدا من الأحياء الخمسة في مدينة نيويورك. وهي تقع قبالة ولاية نيوجرزي التي يفصلها عنها نهر هدسون. وذكرت قناة الجزيرة الفضائية بأن أسعار النفط قد ارتفعت عقب الانفجار. وأضافت أن هذه المصفاة تغذي منطقة الشمال الشرقي من الولايات المتحدة «أكثر من 12 ولاية أميركية» وأن اسعار الوقود قد ارتفعت في داخل أميركا فور سماع الخبر الى نحو دولارين للجالون. وقلل عبدالله بن حمد العطية وزير الطاقة القطرى ورئيس منظمة الاقطار المصدرة للبترول اوبك من تأثر سوق النفط العالمى كثيرا بالحادث. ووصف العطية فى مقابلة مع قناة الجزيرة الفضائية الارتفاع الذى حدث فى اسعار النفط الدولية عقب الحادث بأنه نفسى ووقتى مؤكدا ان المنظمة لا تستطيع ان تبنى اى تصور استراتيجى او تتخذ قرارا بناء على احداث عرضية او وقتية. الوكالات
