الجمعة 20 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 21 فبراير 2003 تكشفت امس تفاصيل جديدة حول الفخ الاميركي الاسرائيلي العدواني المعد للمنطقة برمتها والقاضي باستهداف سوريا ولبنان وايران بعد العراق لضمان تفوق الدولة العبرية لسنوات مقبلة، في وقت يعمل الارهابي ارييل شارون على نسف خيارات السلام بمئة تعديل على خريطة الطريق ابرزها تغيير القيادة الفلسطينية، في اطار خطة لتنحية ياسر عرفات بحلول نهاية العام الحالي وشطب عودة اللاجئين وسيطرة الاحتلال على حدود الدولة الفلسطينية، فيما تواصل العدوان على الارض بثلاثة شهداء رغم تحذيرات وزارة المالية الاسرائيلية من ان جيش الاحتلال يقود الدولة العبرية الى الانهيار الاقتصادي. وكشفت صحيفة «هآرتس» العبرية امس ان الشعارات المتداولة حول رؤية جورج بوش الرئيس الاميركي وخريطة الطريق ما هي الا مجرد حقنات تخدير لصرف الانتباه عما وصفته الصحيفة باتفاق بين الارهابي ارييل شارون والادارة الاميركية على ان «نجاح الحرب الاميركية ضد العراق» سيقود الى استهداف سوريا ولبنان وايران لاحقاً لضمان التفوق العسكري الاسرائيلي في المنطقة لسنوات مقبلة. وفي هذه الاثناء يتولى شارون احباط مخططات التسوية وفي مقدمتها «خريطة الطريق» حيث كشفت الصحيفة ذاتها انه اعد مئة تعديل على بنود الخريطة هذه تنسفها تماماً وتجعلها مستحيلة التطبيق. ومن ابرز التعديلات المئة هذه بلورة قيادة فلسطينية، «جديدة ومغايرة» حيث كان اللواء عاموس جلعاد الذي يتولى حالياً الحملة الدعائية الاسرائيلية قال انه اذا «نجحت الحرب» ضد العراق «فإن عرفات لن يكون هنا ايضاً في نهاية السنة». كذلك تتضمن التعديلات شطب حق عودة اللاجئين وشطب الجدول الزمني للخريطة ورفض اسرائيل اعلان وقف العنف والتحريض ودولة فلسطينية بشرطة مسلحة بأسلحة خفيفة فقط تسيطر اسرائيل على حدودها واجوائها. هذه الخطة اعتبرها صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين «ضربة توجهها اسرائيل لقتل خريطة الطريق وهو اعلان عن رفض مطلق لهذه الخطة». وفي هذه الاثناء يواصل جيش شارون تصعيده العدواني باغتيال فلسطيني غير مسلح في مخيم طولكرم بالضفة الغربية، إضافة الى اغتيال الفتى الفلسطيني احمد بو زهراء (17 سنة) الذي اصيب اصابة مباشرة في رأسه وصدره خلال مواجهات وقعت في احياء مدينة نابلس القديمة حيث شن الجيش الاسرائيلي الاربعاء عملية واسعة النطاق لاعتقال فلسطينيين مطلوبين كما اضافت المصادر ذاتها. وتقسيم قطاع غزة الى ثلاث جزر معزولة وهدم خمسة من منازل القطاع بالتزامن مع اعلان استشهاد اسير لدى الاحتلال بسبب الاهمال الطبي ورفض تقديم العلاج له. ويواصل جيش الاحتلال اجندته التصعيدية هذه رغم احتجاجات وزارة المالية على التكاليف الباهظة لحربه ضد الفلسطينيين، حيث نقلت «معاريف» عن مسئولي الوزارة قولهم بعصبية امام شارون «الوضع خطير ويهدد الدولة (العبرية) لدرجة ان سلوك الجيش من شأنه ان يؤدي الى انهيار الاقتصاد». القدس ـ غزة «البيان»: