الجمعة 20 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 21 فبراير 2003 اعتبر الرئيس المصري حسني مبارك في حديث نشرته امس صحيفة «لو فيغارو» الفرنسية ان الوسيلة الوحيدة لمنع نشوب حرب في العراق هي «مساعدة صدام حسين على نزع اسلحته» وان يبدى الرئيس العراقي تعاونا تاما والا فان شيئا لن يوقف الولايات المتحدة، واعرب مبارك عن اقتناعه بنوايا الرئيس الاميركي التي تفضل الحل السلمي معترضاً على التحليلات التي تشير الى ان الغرض من الحرب هو الحصول على النفط. وقال مبارك في هذا الحديث «لا احد يستطيع وقف اميركا، ولوقف الحرب يجب مساعدة صدام حسين على نزع سلاحه». واعرب الرئيس المصري عن اعتقاده بأن الرئيس جورج بوش، الذي تحادث معه مرات عدة، يفضل التسوية السلمية لأنه «لا يريد قتل جنوده» وقتل «مدنيين عراقيين ابرياء». وقال مبارك «في كل مرة (اتحدث فيها مع بوش) يقول لي: «اود تسوية المشكلة بدون اللجوء الى القوة». وانا مقتنع بصدق الرئيس الاميركي». واعتبر الرئيس المصري ايضا ان زيادة عدد المفتشين في العراق لن تؤدي الى حل المشكلة. واوضح «ان العراق بلد شاسع جدا وهو بمساحة فرنسا، وان عدد المفتشين الدوليين لن يكون كافيا. يجب ان يكون العراقيون هم من يعلنون: «لدينا هذه التجهيزات وهي موجودة في هذا المكان»». واكد الرئيس مبارك ايضا انه تلقى وعدا من الرئيس بوش باعطاء الاولية للنزاع بين الفلسطينيين والاسرائيليين فور انتهاء الازمة العراقية. وقال «اكد لي في محادثاتنا الهاتفية انه مصمم، فور التخلص من المسالة العراقية، على ايجاد حل للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني». واوضح ان حربا في العراق سيكون لها عواقب كارثية. وحذر مبارك من «ان حربا في العراق ستؤدي الى حرب ارهابية هائلة»، واضاف «ان قتلى الحرب ضد العراق والتدمير الذي سينجم عنها سيشكلون الارضية التي سيخرج منها الجيل الارهابي الجديد». واشار الرئيس المصري الى انه لا يعتقد بأن الحرب ستكون من أجل النفط ولو كان ذلك هو «السيناريو الرائج»، وابدى تشككه بالنتائج المفيدة لجهة احلال الديمقراطية خصوصا والتي يراها لمنطقة الشرق الاوسط بعض المتخصصين الاميركيين بالشئون الاستراتيجية. واكد «اعرف نفسية العرب واعرف ان لمجتمعاتنا طبيعة سياسية مختلفة كليا عن تلك السائدة في اميركا. ان منطقنا ليس نفسه بالضرورة. والنتيجة المنتظرة ايضا تجعلني متشككا». أ.ف.ب