الجمعة 20 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 21 فبراير 2003 تحت ضغط العزلة الدولية وتصاعد موجة الرفض العالمية لغزو العراق، ومعارضة 60 دولة في ختام اجتماع مجلس الأمن المفتوح للسياسة الاميركية طرح دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي ثلاثة سيناريوهات تعجيزية كبديل للحرب لكنها تؤدي الى نفس نتائج الضربة وتدور كلها حول تنحي صدام حسين الرئيس العراقي اما طوعا او كرها واذعانه التام للقرارات الدولية، الا ان رامسفيلد اتهم العراق بارتكاب جرائم حرب عبر استخدام الدروع البشرية في مواقع عسكرية تفاديا للهجمة الاميركية المحتملة، فيما طلبت انقرة موافقة كتابية حول المساعدات والمنح الاميركية قبل الموافقة على نشر قوات اميركية. وفضحت روسيا الضغوط الاميركية على المفتشين بهدف اجبارهم على تقديم معلومات تدين بغداد او دفعهم لمغادرة العراق حتى تصبح الضربة مبررة، وحذرت من سباق تسلح دولي ردا على ضرب العراق، واتساع الخوف العالمي على غرار كوريا الشمالية من الضربة الاميركية، فيما قدر مسئولون اميركيون في البيت الابيض والبنتاغون ان الدور بعد العراق سيأتي على ايران وكوريا الشمالية وحزب الله اللبناني وياسر عرفات ومنظمات المقاومة في حرب تستمر عشر سنوات. وحدد رامسفيلد ثلاثة سيناريوهات لابعاد شبح الحرب اولها ان يغادر صدام بغداد طوعا، واقامة حكم يذعن للقانون الدولي وقيادة تحظى بالموافقة. والثاني ان يتم نفي صدام رغما عنه وبالقوة القهرية، والثالث ان يذعن صدام للقرارات الدولية. وقال رامسفيلد في مؤتمر صحفي في وزارة الدفاع «البنتاغون» ان استخدام المدنيين دروعا بشرية «ممارسة تكشف عن احتقار للمبادئ الانسانية وقوانين الصراع المسلح وكما قيل لي للشريعة الاسلامية في الممارسة والاعتقاد». وقال الجنرال ريتشارد مايرز رئيس الاركان في اشارة لوصول مجموعة متطوعين دوليين من لندن ان استخدام غير المحاربين لحماية الاهداف العسكرية المحتملة حتى هؤلاء الذين تطوعوا لهذا الغرض «قد يعتبر جريمة حرب في اي صراع». وقال مايرز «ولذا، فاذا ما نجم عن هذه الجهود موت او اصابة خطيرة لاحد من غير المحاربين فان الافراد المسئولين عن نشر اي مدنيين ابرياء كدروع بشرية قد يكونون مذنبين بارتكاب مخالفات خطيرة لمعاهدات فيينا». من جانبه أعلن ايغور ايفانوف وزير الخارجية الروسي امس ان مفتشي الامم المتحدة على السلاح في العراق يتعرضون لضغوط بهدف اجبارهم على المغادرة او تقديم تقييمات يمكن استخدامها لتبرير عمل عسكري. وقال ايفانوف ان موسكو تلقت معلومات تفيد بأن المفتشين «يتعرضون لضغوط قوية جدا لدفعهم للرحيل عن العراق كما حدث في عام 1998 او لتقديم تقييمات لمجلس الامن يمكن استخدامها كذريعة لاستخدام القوة ضد العراق». وحث ايفانوف المفتشين في مؤتمر صحفي على «مواصلة عملهم بنشاط وموضوعية» .. المجتمع الدولي يجب ان يوفر لهم جميع اشكال المساندة السياسية المهمة والا يمارس الضغوط عليهم». وجاءت تصريحات ايفانوف اشد من مزاعم سابقة اتهمت الولايات المتحدة بممارسة ضغوط على المفتشين. وقال ايفانوف لصحيفة «كوريير ديلاسيرا» الايطالية ان ضرب العراق سيدفع دولا كثيرة على غرار كوريا الشمالية للتسلح بأسلحة الدمار الشامل. من جانبها ذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» الاسرائيلية ان الخطط الاستراتيجية الأميركية المتعلقة بمكافحة الإرهاب وبمحاربة دول «محور الشر»، ترجع أن الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد الإرهاب ستستمر على مدى السنوات العشر المقبلة. وأطلعت مصادر في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، المسئولين في حكومات ووزارات دفاع الدول الغربية على خططهم، وبمن فيهم المسئولون في إسرائيل. وحسب الخطط العسكرية، ستستهدف الحروب المقبلة الدول والتنظيمات التي وصفتها الولايات المتحدة وجورج بوش الرئيس الأميركي بدول «محور الشر»، ومن بينها كوريا الشمالية، إيران، والتنظيمات المسلحة المختلفة مثل منظمة حزب الله اللبنانية. وتقدر الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن الولايات المتحدة تعتزم خوض حرب طويلة الأمد لأن التنظيمات المعروفة كتنظيم «القاعدة»، وتنظيم «الجهاد العالمي»، تتحدى المصالح الأميركية في العالم وتشكل خطرًا على وجود الولايات المتحدة كنظام وشعب. وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن الشعور السائد في الإدارة الأميركية هو أن زعيم تنظيم «القاعدة»، أسامة بن لادن، والأنظمة المستعدة لاستضافته واستضافة تنظيمات أخرى، تمس بشدة المصالح الأكثر أهمية بالنسبة للولايات المتحدة، بما في ذلك الأمن الشخصي للمواطنين والمصالح الاقتصادية التي تؤثر على العالم الأجمع. وقال مصدر أمني رفيع المستوى إن إسرائيل تعتقد أن «الحرب الأميركية ضد العراق تُعد فرصة لتغيير الوضع بشكل جوهري أيضًا على الساحة الفلسطينية». وحسب أقوال المصدر: «الولايات المتحدة غير راضية إطلاقاً عن رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات، لكن التقديرات تشير إلى أن الإصلاحات في السلطة الفلسطينية لن تكتمل قبل انتهاء الحرب ضد العراق» وحسب التقديرات كما في الحرب العالمية الثانية، التي أدت إلى وقف الثورة الفلسطينية (ثورة القسام) التي اندلعت بين السنوات 36 ـ 39، وحرب الخليج التي أدت إلى وقف الانتفاضة الأولى، من المحتمل أن تؤدي الحرب القريبة إلى وقف الانتفاضة الثانية. الوكالات
موسكو: واشنطن تضغط على المفتشين لمغادرة بغداد أو تقديم معلومات خاطئة، رامسفيلد يطرح 3 سيناريوهات تعجيزية بديلة لغزو العراق، أميركا تخطط لضرب إيران وكوريا ولبنان والمقاومة الفلسطينية في حرب تستمر 10 سنوات
