الجمعة 20 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 21 فبراير 2003 بعث صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي برقيتي تعزية ومواساة الى الرئيس سيد محمد خاتمي رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية وذلك في ضحايا حادث تحطم الطائرة العسكرية. وكانت الساعات الثماني والأربعون الماضية قد شهدت كارثتين جويتين احداهما في باكستان والاخرى في ايران مما اسفر في الكارثة الأولى عن مصرع 18 شخصاً بينهم مصحف علي مير قائد القوات الجوية الباكستانية وزوجته و 16 ضابطاً بينما اشارت المحصلة النهائية في حادث تحطم الطائرة العسكرية الايرانية من طراز ايليوشين الى مقتل 302 بينهم 284 عنصراً للحرس الثوري الايراني، وهبطت طائرة ركاب كونكورد فرنسية اضطرارياً في احد المطارات الكندية. وفي اعقاب تحطم الطائرة العسكرية الباكستانية عين برويز مشرف الرئيس الباكستاني نائب مشير جوسين قيصر حسين رئيساً لأركان القوات الجوية خلفاً لمصحف علي مير الذي لقي مصرعه في حادث تحطم الطائرة العسكرية واعلنت اسلام اباد عثورها على جثث الضحايا بينما عثرت فرق الانقاذ الايرانية على اولى جثث ضحايا الطائرة العسكرية من طراز «ايليوشين ـ 76» المخصصة للشحن. في اعقاب استعانة طهران امس بمتسلقي جبال نظراً لوعورة المنطقة التي تحطمت فيها الطائرة والتي يبلغ ارتفاعها 3 آلاف و 500 متر وفق مصدر عسكري. وقتل كل ركاب الطائرة وهم 284 من حراس الثورة و18 من افراد الطاقم. وافادت شهادات مختلفة ان الطائرة وهي من صنع سوفييتي تحطمت عصر الاربعاء على جبل سيف وهو اعلى قمة في سلسلة جبال سيرش على بعد 35 كيلومترا من كرمان. وكانت الطائرة تنقل جنودا غالبيتهم من كرمان، في مهمة في محافظة سيستان-بلوشيستان المجاورة، لقضاء عطلة من 48 ساعة على ما افاد قائد وحدتهم المعروفة باسم «ثأر الله». وقال الجنرال رؤوفي نجد قائد الوحدة الحادية والاربعين في حراس الثورة ان الطائرة كان يفترض ان تحط عند الساعة 20,18 بالتوقيت المحلي (الساعة 50,15 تغ) لكن الاتصال بينها وبين مطار كرمان انقطع قرابة الساعة 00,18. وذكرت وكالة الانباء الايرانية الرسمية ان قائد الطائرة ابلغ المراقبين الجويين في كرمان انه يريد ان يحط بطائرته بسبب سوء الاحوال الجوية. وقرابة الساعة 30,19 اشار شهود الى وقوع انفجار في الجبال على ما افاد الجنرال نجد. وقد ارسلت فرق الانقاذ الى المنطقة لكن كثافة الضباب والرياح القوية حالت دون عثورها على الحطام. وكالات
