الخميس 19 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 20 فبراير 2003 اكدت مصادر في لندن امس ان اجهزة المخابرات البريطانية والاميركية تتعقب منذ ثلاثة شهور ثلاث سفن شحن غامضة يشتبه في انها تحمل نحو 40 الف طن برميل من اسلحة العراق الكيماوية والبيولوجية. وقالت صحيفة «الاندبندنت» البريطانية نقلا عن «مصدر في مجال النقل البحري» ان السفن تلتزم الصمت اللاسلكي لفترات طويلة منذ إبحارها في أواخر نوفمبر مما يعتبر انتهاكا للقانون البحري. وذكرت التقارير أن كلا من هذه السفن تتراوح حمولتها ما بين 35 الفاً واربعين الف طن برميل وتبحر في دوائر لا تنقص على الاطلاق في المياه العميقة. وغادرت هذه السفن موانئ، ربما في الاردن أو سوريا، بعد أيام من عودة مفتشي الاسلحة الدوليين إلى العراق لاستئناف بحثهم عن أسلحة الدمار الشامل. وقد تم استئجار هذه السفن من جانب وكيل ملاحي مقره في مصر وترفع أعلام ثلاث دول مختلفة. وتوقفت هذه السفن في عرض البحر للتزود بالوقود والغذاء في دول عربية من بينها اليمن، وذلك طبقا لما ذكرته صحيفة «إندبندنت». وقالت الصحيفة ان الولايات المتحدة وبريطانيا تترددان في توقيف هذه السفن وتفتيشها خوفا من احتمال غرقها مما يتسبب في كارثة بيئية. وقال مصدر في مجال النقل البحري في تصريحه للصحيفة «إذا كان العراق يمتلك بالفعل أسلحة دمار شامل، فإن جزءا كبيرا من طاقته يمكن أن يكون عائما في أعالي البحار الان. وهذه السفن التزمت الصمت اللاسلكي لفترات طويلة ومنذ مدة طويلة نسبيا تبحر حول نفسها في دوائر لا تنقص على الاطلاق». الا ان خبراء في الدفاع الذين نقلت «الاندبندنت» تصريحاتهم استبعدوا ان تكون السفن ابحرت من العراق لان المنطقة تخضع لدوريات السفن الغربية ورجحوا ان تكون اسلحة الدمار الشامل العراقية قد نقلت من البلاد عبر سوريا او الاردن. وقالت متحدثة باسم وزارة الدفاع البريطانية عندما طلب اليها التعليق على تقرير الصحيفة «نحن لا نناقش قضايا المخابرات». وقال متعاملون في اسواق المال ان التقرير زاد من التوترات بشأن الوضع في العراق مرة اخرى وقال البعض انها ادت الى رفع اسعار السندات الحكومية التي تستخدم كملاذ امن وخفضت سعر الدولار في التعاملات المبكرة امس. الوكالات