الخميس 19 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 20 فبراير 2003 حكم على المغربي منير المتصدق امس في هامبورغ (شمال المانيا) بالعقوبة القصوى اي السجن خمسة عشر عاما مع الاشغال الشاقة، بتهمة «التواطوء في عمليات قتل» في اطار اول محاكمة متعلقة باعتداءات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة. وقد اثبتت على المتصدق وهو طالب في الثامنة والعشرين من عمره تهمة «المشاركة في تنظيم ارهابي» و«محاولة التواطؤ في عمليات قتل». وقال رئيس محكمة الجنايات البريشت مينتس الذي اتبع توصيات النيابة العامة الالمانية الفيدرالية ونيابة هامبورغ، «باسم الشعب اعتبرنا المتهم منير المتصدق مذنبا بالتهم» الموجهة اليه. وتعهد الدفاع باستئناف الحكم إلى آخر المطاف وحتى في المحكمة الالمانية العليا، إذا لزم الامر. وأعرب الادعاء، الذي طلب إنزال أقصى عقوبة ممكنة بالمتهم، عن سعادته لصدور الحكم. غير أن الحكم بالسجن 15 عاما، وهي العقوبة القصوى المسموح بها في هذه الحالة وفق القانون الالماني، كانت صدمة بالنسبة للمتضامنين في الدعوة والذين كان منهم أفراد أسر لضحايا 11 سبتمبر ، أتى بعضهم إلى هامبورغ خصيصا لتقديم مناشدات مؤثرة بـ «سجن (المتصدق) مدى الحياة». غير أن المحللين القانونيين أعربوا عن بعض الدهشة للحكم، حيث كانوا قد تكهنوا باحتمال أن تصدر المحكمة حكما أخف أو حتى تبرئ المتهم لعدم كفاية الادلة. إلا أن الهيئة القضائية التي ضمت خمسة قضاة، حكمت بأن الادعاء أثبت أن المتصدق كان «على علاقة حميمة» بمؤامرة 11 سبتمبر. وكان المتصدق قد وقع كشاهد على وصية محمد عطا المتهم بكونه رئيس الخلية الارهابية التي نفذت الهجمات، والذي يعتقد انه قاد إحدى الطائرتين المدنيتين اللتين ضربتا برجي مركز التجارة العالمي كما كان المتصدق يحمل توكيلا لحساب ببنك ألماني لاحد المختطفين ومنفذ هجمات سبتمبر ، وهو مروان الشحي. الوكالات
