الخميس 19 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 20 فبراير 2003 حذر تقرير للامم المتحدة من ان مليون طفل عراقي دون سن الخامسة سيلقون حتفهم من جراء سوء التغذية في حال نشوب الحرب المرتقبة. ويفيد التقرير ان خمسة ملايين عراقي سيتأثرون بالحرب مشيرا الى ان حوالي نصف مليون سوف يحتاجون الى علاج طبي لاصابتهم. لكن معدى التقرير يعتقدون ان معظم الوفيات ستنجم عن الامراض والمجاعة، وليس عن الضربات العسكرية المباشرة. ويقدر الخبراء ان الغارات الجوية المتوقعة بقيادة الولايات المتحدة قد تترك حوالي 70 بالمئة من العراقيين ـ حوالي 18 مليوناً ـ بدون امدادات مياه و 7,8 ملايين بدون مرافق صحة عامة. وقد قام بجمع الملف المؤلف من 27 صفحة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الانسانية، مقره في نيويورك، ووضع على مكتب امين عام الأمم المتحدة كوفي عنان. ويحذر التقرير من ان الامم المتحدة لن تكون قادرة على التعامل مع كارثة انسانية بهذا الحجم الرهيب. وقال مصدر رفيع المستوى في الامم المتحدة في حوار مع صحيفة «ميرور» البريطانية : «كاذب كل من يدعي ان شعب العراق لن يعاني في حال نشوب الحرب، فخبراء الامم المتحدة استنبطوا عواقب الحرب بطرق علمية مدروسة وخلصوا الى نتائج مرعبة، لكنك لن تسمع هذا من جورج بوش او توني بلير، لانهما لا يريدان مناقشة الخسائر البشرية المتوقعة من الحرب. والحقيقة هي ان تغيير النظام العراقي بالطريقة التي يراها بوش وبلير مناسبة سوف يسقط فيه مئات الآلاف من الضحايا». ويعترف التقرير بأنه لن يكون بمقدرة الامم المتحدة فعل شيء يذكر لتخفيف معاناة الشعب العراقي في حال اندلاع الحرب. حيث سيتم اخلاء معظم الكوادر من البلد ليبقى فقط الموظفون المحليون الذين سيلزمون منازلهم حفاظا على امنهم. وفضلا عن ذلك فان الامم المتحدة لا تملك ما يكفي من المال لتمويل الاعانات الغذائية.