الاربعاء 18 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 19 فبراير 2003 تفاقم الخلاف الكويتي اللبناني حول البيان الختامي لوزراء الخارجية العرب الاحد الماضي الى أزمة في العلاقات بين البلدين بعد ان صدرت تلميحات رسمية بمعاقبة لبنان رئيس الدورة الحالية للجامعة العربية على ما اعتبرته الكويت امس «تزويراً» للبيان. وقدمت الكويت امس احتجاجين رسميين الى لبنان عبر القائم بأعمالها في بيروت والسفير اللبناني في الكويت لتعبر عما وصفته بـ «مدى استياء وانزعاج الكويت للاسلوب الذي تمت به ادارة جلسات مؤتمر وزراء الخارجية العرب» الطاريء في القاهرة الاحد الماضي. وقالت في مذكرتي الاحتجاج ان «الرئاسة (لبنان) خرجت عن الاطار المتفق عليه في الاجتماعات العربية ما اسفر عن صدور بيان حول العراق لايلبي مطالب الدول التي لديها ملاحظات ووجهات نظر مختلفة ما حدا بالكويت الى التحفظ على البيان». وكان الشيخ محمد الصباح وزير الدولة للشئون الخارجية الذي مثل الكويت في الاجتماع قال للصحف الكويتية ان البيان الختامي كان «تزويرا» لما تم تداوله ملوحاً بمعاقبة لبنان عبر وقف نشاط صندوق التنمية الكويتي في لبنان، مؤكدا ان بلاده «لن تمرر ما حصل اطلاقاً» رافضا الخوض في التفاصيل. وتحدثت الصحافة الكويتية عن ولادة محور عربي جديد مساند لبغداد بقيادة عراقية سورية «وتبعية» لبنانية سودانية يمنية ليبية. وكانت الازمة محور اتصالات أمس بين سوريا ولبنان اللتين اشادتا مجددا بما وصفتاه «النجاح الباهر» للاجتماع، كما توجه رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري الى دمشق امس لبحث الازمة التي تعهد الرئيس اللبناني اميل لحود بالعمل على احتوائها. وتفاعل الاستياء الكويتي من لبنان ليشمل سوريا عندما عبر عدد من اعضاء مجلس النواب امس عن استنكارهم للموقف اللبناني محملين سوريا مسئولية ذلك. وظهر تيار بين اعضاء مجلس الأمة الكويتي يدعو الى اصدار قانون ملزم للحكومة بربط المساعدات والقروض للدول لموقفها من غضب الكويت. الكويت ـ «البيان»: