الاربعاء 18 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 19 فبراير 2003 تظاهر امس نحو 10 آلاف من طلاب الجامعات المصرية احتجاجا على حرب اميركية محتملة ضد العراق وضد الممارسات الصهيونية بالاراضي المحتلة فيما طالبت القوى السياسية الحكومة باطلاق سراح المعتقلين على ذمة المظاهرات. وحمل المتظاهرون اللافتات التي تندد بجورج بوش الرئيس الاميركي وارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي، واحرقوا دميتين تمثلهما. كما احرقوا الاعلام الاميركية والاسرائيلية، وحاول المتظاهرين الخروج من الحرم الجامعي الى شارع الازهر، الا ان قوات الشرطة التي فرضت طوقا امنيا مشددا حول الجامعة منعتهم من الخروج، ولم تحدث أية احتكاكات بين الشرطة والطلبة المتظاهرون. وقالت مصادر امنية مصرية امس الثلاثاء ان نحو الفي طالب وعدد من اساتذة الجامعة شاركوا في مظاهرة سلمية داخل جامعة قناة السويس بالاسماعيلية لتأييد العراق. وقالت جامعة قناة السويس في بيان لها أن الطلاب قاموا بالمسيرة والمظاهرة يتقدمهم فاروق عبد القادر رئيس الجامعة وعدد من الاساتذة وذلك عقب صلاة الظهر مباشرة وان المتظاهرين رددوا هتافات تعبر عن رفضهم للحرب ضد العراق وتأييد الموقف المصري من الازمة. وفي نفس الوقت طالبت القوى السياسية في مصر السلطات المصرية بالافراج عن المعتقلين الذين ألقت أجهزة الأمن القبض عليهم في المظاهرات التي شهدتها القاهرة مؤخرا لدعم الشعبين الفلسطيني والعراقي فيما نددوا باستمرار قانون الطواريء. وحذر ممثلو القوى السياسية الحكومة المصرية من ممارسة اجراءات تعسفية ضد المشاركين في المظاهرات في الوقت الذي تشهد فيه دول العالم جميعا اندلاع المظاهرات الضخمة والمناهضة للحرب الأميركية على العراق. فيما عبر المخرج المعروف يوسف شاهين عما وصفه بالاحساس بالمهانة الشديدة، إزاء خروج المظاهرات التي تعدت المليون في بعض البلاد الأوروبية في الوقت الذي تعجز فيه الحكومات العربية عن استيعاب مظاهرة لا يتعدى المشاركون فيها الألف شخص كما حدث في القاهرة. ودعا حمدين صباحي عضو مجلس الشعب الشعوب العربية الى التباحث فيما وصفه بمشروعية العنف ضد المصالح الأميركية في المنطقة والعالم كله وأيضا الأفراد المسئولين في الحكومة الأميركية