الثلاثاء 17 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 18 فبراير 2003 بدا جيش الارهابي ارييل شارون في سباق مع الضغوط الخارجية حيث سارع الى تنفيذ مخطط العدوان الوحشي ضد حركة حماس في قطاع غزة باغتيال احد ابرز قادتها العسكريين وذلك قبل استئناف المفاوضات الامنية الوشيكة مع السلطة الفلسطينية لبحث خطة الانسحاب من مناطقها في موازاة مؤتمر لندن لبحث الاصلاحات الفلسطينية والتي اعلن في اطارها محمود عباس (ابو مازن) استعداده لقبول منصب رئيس الوزراء خلافاً لتصريحاته السابقة. فبعد الشهداء التسعة امس الاول ارتكب جيش شارون جريمة جديدة باغتيال رياض ابو زيد من قبل وحدة مستعربين في قطاع غزة والذي يعد الساعد الايمن لمحمد ضيف ابرز قيادات كتائب القسام التابعة لحركة حماس اضافة لاغتيال اثنين احدهما شرطي في اجتياح لشمال مدينة غزة. وعلق شاؤول موفاز وزير الحربية الصهيوني على ذلك بالقول «بعد عملية تفجير الدبابة قلنا اننا سنتصرف بكامل قوتنا ضد حماس، حان وقت الضرب وليس الكلام». ويأتي تصريح موفاز هذا تأكيداً لخطة عدوان وحشي ضد حماس كشفتها صحيفة «هآرتس» العبرية امس تتضمن توسيع الاغتيالات والاقتحامات ولا تصل الى حد الاحتلال الشامل، وذلك على الرغم من اعلان جهاز الامن الوقائي الفلسطيني في القطاع احباط اطلاق خمسة صواريخ من طراز القسام. ويندرج ذلك في اطار المحاولات اليائسة لاضعاف حماس قبل اضطرار شارون للاذعان للضغوط الاميركية لتهدئة الساحة الفلسطينية. فقد اعلن هاني الحسن وزير الداخلية الفلسطيني امس عن لقاء امني مع الاسرائيليين هذا الاسبوع لبحث خطة سحب جيش الاحتلال حتى حدود ما قبل اندلاع الانتفاضة مشيرا الى ان جيش شارون لا يريد هذا الانسحاب لكن الضغوط الاميركية والدولية ستجبره على ذلك. من جهة ثانية اوضح الحسن ان الحوار الفلسطيني الفلسطيني سيستأنف في القاهرة في السادس والعشرين من الشهر الجاري . وناشد الوزير الفلسطيني الفصائل الوطنية والاسلامية المشاركة في هذا الحوار «الموافقة على الاستراتيجية الفلسطينية بهدنة لمدة ستة اشهر تعقبها خطة فلسطينية للسنوات الثلاث المقبلة والتي تأتي مراعاة للظروف الدولية والوضع الخاص الذي تمر به منطقة الشرق الاوسط» من دون ايضاح تفاصيل الخطة. كما اعرب محمود عباس (ابو مازن) امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عن امله في قبول الفصائل خطة وقف النار لكنه اشار الى ان موعد لقائها في القاهرة هوالرابع والعشرين من الشهر الحالي. وفيما توجه وفدان فلسطيني واسرائيلي الى لندن لبحث الاصلاحات وخريطة الطريق نقلت وكالة «الاسيوشيتدبريس» عن ابو مازن قوله «انا لا ارفض فكرة تسلمي منصب رئيس الوزراء لكن الامر لم يطرح علي» واضاف «اذا ما طرحت الفكرة علي فانني سأنظر اليها بجدية تامة وابحثها بحذر كاف». وفيما كانت المصادر تتداول اسمي احمد قريع (ابو علاء) رئيس المجلس التشريعي وسلام فياض وزير المالية قال ابو مازن انهما «مؤهلان تماما لهذا المنصب». القدس، غزة ـ «البيان» والوكالات:
لقاء أمني فلسطيني إسرائيلي لبحث الانسحاب، شارون يسابق الضغوط الخارجية لضرب حماس، أبو مازن لا يرفض تعيينه رئيساً للوزراء
