الاثنين 16 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 17 فبراير 2003 فشل وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الطاريء في القاهرة أمس في الاتفاق على تحديد موعد انعقاد القمة العربية الطارئة التي دعت إليها مصر. وأصدر الوزراء بياناً يؤكد ضرورة امتناع الدول العربية عن تقديم أي نوع من المساعدة والتسهيلات لأي عدوان عسكري على العراق، والتأكيد على التزام الدول العربية بالحفاظ على أمن وسلامة الكويت والعراق ورفض العدوان على أي منهما. وأعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في مؤتمر صحفي في اختتام الاجتماع انه تقرر تشكيل لجنة الأمانة العامة للجامعة العربية ولبنان رئيس الدورة الحالية للجامعة العربية ومصر التي دعت للقمة للتشاور مع بقية الدول العربية لعقد القمة وتحديد موعدها. وتجنب موسى الرد على سؤال بشأن ما تردد عن تحفظات سعودية على عقد القمة. ورفض موسى التقديرات التي أشارت الى فشل الاجتماع قائلاً ان الموقف معقد جداً ومتشابك. وقد اكد الوزراء في بيان صدر في ختام اجتماعاتهم «التزام الدول العربية بالحفاظ على امن وسلامة جمهورية العراق ودولة الكويت ووحدة اراضيهما ورفض العدوان على اي منهما او تهديد امن وسلامة اي دولة عربية باعتباره تهديدا للامن القومي العربي مثلما هو تهديد للامن والسلام الدوليين». واشار البيان الى «التأكيد على ضرورة امتناع دولهم عن تقديم اي نوع من المساعدة والتسهيلات لاي عمل عسكري يؤدي الى تهديد امن وسلامة العراق ووحدة اراضيه». و«رحب الوزراء باستمرار تعاون العراق مع المفتشين وبناء ارضية من الثقة المتبادلة تقوم على اساس ان تعاون العراق مع المفتشين بغية انجاز مهامهم بأسرع وقت ممكن سيصب في مصلحة جميع الاطراف». واضاف البيان انه «في المقابل، فان مواصلة المفتشين لعملهم بموضوعية ونزاهة امر سيشجع على الوصول الى نتائج مرضية ويسهل تجاوز العقبات والصعوبات التي يمكن ان تعترض تعاون الجانبين». كما ان الوزراء «يحثون اعضاء مجلس الامن، على منح المفتشين الوقت الكافي لانجاز مهامهم التي حددها القرار رقم 1441». ودعا الوزراء الى «مواصلة العمل مع الدول الاعضاء في مجلس الامن والاتحاد الاوروبي ومنظمة المؤتمر الاسلامي وحركة عدم الانحياز لتكثيف الجهود الرامية لتجنيب العراق الحرب والى وقف الحشود والتهديدات العسكرية الموجهة للعراق والمنطقة». واتفق الوزراء على «تنبيه المجتمع الدولي الى مخاطر العدوان العسكري المبيت على العراق وشعبه ووحدة اراضيه وكذلك التحذير من التداعيات الخطيرة للحرب على المنطقة التي عانت من ويلات حروب كثيرة وما زالت تعاني من استمرار سياسة الاحتلال والتدمير الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني الاعزل وضد حقوقه الوطنية المشروعة». كما اكدوا ان «اللجوء الى خيار الحرب دليل ليس فقط على عجز مجلس الامن عن اداء مهامه في الحفاظ على السلم والامن الدوليين بل هو دليل على فشل النظام الدولي برمته الذي يجب ان يعتمد على ميثاق الامم المتحدة كمرجعية لا غنى عنها للحفاظ على الامن والسلام الدوليين في العالم». واعلن الوزراء العرب «رفض كافة المخططات والسياسات الرامية الى فرض تغييرات على المنطقة والتدخل في شئونها وتجاهل المصالح المشروعة لدول وشعوب المنطقة وقضاياها العادلة». ودعوا «مجلس الامن الدولي الى تفعيل قراراته ذات الصلة وخصوصا المادة رقم 22 من القرار رقم 687 التي تنص على رفع الحصار المفروض على العراق مؤكدين تضامنهم مع الشعب العراقي الذي عاني من الحصار الجائر منذ اكثر من عقد من الزمن». كما طالبوا بـ «تنفيذ المادة رقم 14 من القرار المذكور والتي تنص على جعل الشرق الاوسط منطقة خالية من جميع اسلحة الدمار الشامل النووية والجرثومية والكيميائية دون استثناء اي دولة بما في ذلك اسرائيل التي تنفرد بامتلاكها كل هذه الاسلحة الفتاكة مجتمعة». وكان وزراء الخارجية العرب باشروا اجتماعهم مساء السبت على ان تعقد قمة عربية في اواخر الشهر الجاري لبحث تطورات الازمة العراقية.