الاثنين 16 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 17 فبراير 2003 اعلنت السلطة الفلسطينية ان تعيين رئيس للوزراء سيتم في غضون ثلاثة اسابيع وذلك على ابواب اجتماعات جديدة للجنة الرباعية في لندن الاسبوع المقبل يشارك فيها وفد فلسطيني الى جانب آخر اسرائيلي من دون لقاءات مباشرة بينهما بالتزامن مع استئناف حوارات القاهرة الاسبوع المقبل وسط تهديد الاحتلال بتدمير البنية التحتية لحركة حماس ردا على نسف الدبابة بطاقمها، ولم يعبأ رئيس الحكومة الاسرائيلية آرييل شارون بكل جهود التهدئة حيث اغتالت قواته ثلاثة فلسطينيين في نابلس اضافة الى ستة آخرين سقطوا خلال انفجار بأحد منازل عضو لحركة حماس بحي الزيتون في غزة، واعلنت حماس ان الشهداء سقطوا في عملية اغتيال نفذتها اسرائيل بينما كانوا يجهزون طائرة صغيرة تعمل بالتوجيه عن بعد. وقال نبيل شعث وزير التخطيط الفلسطيني امس على هامش مشاركته في اجتماع وزاري عربي في القاهرة ان ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني سيعين اول رئيس للوزراء في غضون اسبوعين الى ثلاثة اسابيع. واعلن محمود عباس (ابو مازن) بعد لقاء مع الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في الدوحة امس انه غير معني بهذا المنصب مشيراً الى انه لم يعرض عليه. ويأتي ذلك على ابواب بدء مؤتمر جديد في لندن تنظمه اللجنة الرباعية الثلاثاء والاربعاء من الاسبوع المقبل سمحت حكومة الارهابي ارييل شارون لوفد فلسطيني بالمشاركة فيه كما قررت ارسال وفد اسرائيلي ايضا لكن ياسر عبد ربه وزير الاعلام الفلسطيني نفى تقارير عبرية عن خطط اجتماع مباشر بين الوفدين. ويبحث المؤتمر الاصلاحات الفلسطينية وخريطة الطريق التي تضغط اللجنة الرباعية لاقرارها في اجتماع لها في لندن اليوم. يتزامن مؤتمر لندن مع استئناف حوارات فصائل المقاومة في القاهرة المقررة الاثنين والثلاثاء المقبلين والتي استبقتها كتائب شهداء الاقصى باعلان وقف العمليات الاستشهادية. في مقابل ذلك يسعى شاؤول موفاز وزير الحربية الصهيوني لاستعادة هيبة جيشه بعد نجاح المقاومة في نسف دبابة متطورة جديدة من طراز ميركافا وهدد امس بتوجيه ضربات قاسية هدفها تدمير البنية التحتية لحركة حماس في قطاع غزة لكن مصادر الجيش هذا استبعدت اقدامه على اجتياح شامل للقطاع. واكد مصدر طبي فلسطيني واخر في حماس أمس ان عدد ضحايا الانفجار الذي وقع في منزل عضو في حركة حماس في حي الزيتون بغزة أوقع ستة شهداء من اعضاء كتائب القسام الجناح العسكري لحماس. واعلن اسماعيل هنية احد قادة حماس ان الشهداء الستة من اعضاء كتائب القسام وهم نضال فرحات ومحمد سلمي ومفيد البل واكرم نصار واياد شلدان وايمن ابراهيم مهنا، موضحا ان اعمارهم تتراوح بين العشرين وال25 عاما. واتهمت حماس اسرائيل بالوقوف وراء الانفجار متوعدة بالرد. وقال عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز في حماس ان الانفجار «هو عملية اغتيال مدبرة من الارهابيين الصهاينة». واضاف ان الحركة «تأكت مئة بالمئة ان الانفجار من تدبير الارهابيين القتلة» في اشارة الى اسرائيل. وتوعد بالرد قائلا «انهم (الاسرائيليين) سيدفعون غاليا ثمن تدبيرهم لهذا الاغتيال. وأعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس في بيان أمس ان أعضاءها الستة استشهدوا بينما كانوا يجهزون طائرة صغيرة توجه عن بعد بعد ان وصلت عبر عملية معقدة. وهي المرة الأولى التي تتحدث فيها كتائب القسام عن مثل هذه الطائرات. وتوعدت كتائب القسام بالرد حيث قال ان «ردنا لن يطول». وفي الضفة الغربية حاصر الجيش مبنى بوسط نابلس يضم مكاتب للجبهة الديمقراطية حيث اندلعت معركة شرسة اسفرت عن اصابة جندي وثمانية فلسطينيين واستشهاد الشاب ايمن ابو ذئب الذي مر بالمكان صدفة حسب الرواية الاسرائيلية اضافة لاستشهاد آخر يدعى محمد تكروري، وثالث لم تعرف هويته. ونصب مقاومون كمينا لحافلة ركاب اسرائيلية شمال الخليل وامطروها بالرصاص والقنابل حيث فرض الاحتلال تعتيماً على حصيلة خسائرها. وفي وقت لاحق اعلن الجيش اعتقال تيسير خالد قياديي الجبهة الديمقراطية، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير خلال معركة بنابلس. واعتبر حسام خضر عضو المجلس التشريعي وقيادي حركة فتح في المدينة ان هذه المعركة هي رد اسرائيلي على المحاولات المذلة من قبل هاني الحسن وزير الداخلية الفلسطيني لفرض الاستسلام على المقاومة. القدس المحتلة، غزة ـ «البيان» والوكالات:
تعيين رئيس الوزراء خلال أسابيع وإقرار خريطة الطريق في مؤتمر جديد بلندن، شارون يرد على التهدئة بـ 9 شهداء
