الاحد 15 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 16 فبراير 2003 قرر وزراء الخارجية العرب، الذين بدأوا اجتماعاً تشاورياً ـ في ساعة متأخرة من مساء امس بمقر الجامعة العربية في القاهرة، ان تكون المسألة العراقية هي الموضوع الاول والرئيسي على اجندة اجتماعهم «الرسمي» الذي يعقد صباح اليوم، اضافة الى تحديد موعد ومكان انعقاد القمة العربية الاستثنائية بشكل نهائي. ورغم الانباء التي ذكرت ان «غالبية» الدول العربية وافقت على حضورالقمة الطارئة، التي دعا اليها حسني مبارك الرئيس المصري اول امس، الا ان مصادر دبلوماسية اكدت لـ «البيان» انه لم تصل ـ حتى مساء امس ـ أية «موافقة خطية» من اي دولة عربية الى عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية لكن المصادر توقعت ان يبدي كل وزير خارجية موافقة او اعتراض دولته على القمة، في اجتماع المجلس الوزاري للجامعة العربية الذي يبدأ اليوم. واوضحت مصادر عربية مطلعة على ما دار في «الاجتماع التشاوري»، ان المبادرة الفرنسية ـ الالمانية الخاصة بالقضية العراقية طرحت في مناقشات وزراء الخارجية العرب امس، ومن المقرر ان يتضمن البيان الختامي الصادر عن الاجتماع الرسمي (الطاريء) موقف الدول العربية من المبادرة، واوضحت المصادر انه رغم الاتفاق العام على دعم وتأييد الجهود (الفرنسية ـ الالمانية ـ الروسية) لحل الازمة العراقية سلميا، الا ان بعض الدول العربية «تحفظت على تأييد لا محدود للمبادرة» يخرج عن الاجتماع، وطالبت بأن يتضمن البيان الختامي توازنا مع «ضرورة تجاوب العراق الكامل مع عمل المفتشين الدوليين، حتى لا يتعرض الشعب العراقي والمنطقة كلها للخطر». ولم تعط المصادر الدبلوماسية أية ايضاحات حول ما تردد عن ايفاد «وفد عربي» الى العراق لمقابلة الرئيس صدام حسين، وقالت ان مثل هذا الامر سيكون مطروحا للبحث غالبا امام القمة العربية وليس اجتماع وزراء الخارجية. مضيفة بأن الرأي قد يستقر في النهاية على ايفاد الأمين العام للجامعة العربية «عمرو موسى» الى بغداد، لاطلاع الرئيس العراقي على مناقشات القمة وتوصياتها. وعلمت «البيان» ان الوزراء يدرسون مشروع مبادرة عربية تكون لها آليات عملية في محاولة لدرء مخاطر الحرب والعمل على التوصل لحل سلمي للازمة العراقية، واعلن عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية عقب مشاورات مع كل من وزراء خارجية لبنان واليمن، والعراق، والسودان، عن ان الموقف العربي يصب في خانة واحدة وهي اختصاص مجلس الأمن الاصيل لحفظ السلم والأمن الدوليين والموقف العربي المعارض لأي ضربة عسكرية توجه الى اي دولة عربية. وفي الاطار ذاته اكدت مصادر رفيعة المستوى في جامعة الدول العربية لـ «البيان» ان الجماهيرية الليبية قررت حضور القمة العربية الاستثنائية. وقالت المصادر ان مسئولين ليبيين كباراً قالوا ان العقيد معمر القذافي الزعيم الليبي سيرأس بنفسه وفد بلاده الى القمة. كما اعلن علي عبدالله صالح الرئيس اليمني امس ان بلاده لا تمانع من المشاركة في أي قمة عربية طارئة مشترطا تحديد جدول اعمالها مسبقا. القاهرة ـ صنعاء «البيان»:

