الاحد 15 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 16 فبراير 2003 حذرت مصادر فلسطينية من حملة اسرائيلية ضخمة بدعم صهيوني خارجي واسناد أمني واستخباراتي عسكري داخلي لدخول الصهاينة المسجد الأقصى وتدنيسه وتدميره لبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه. وقالت ذات المصادر الفلسطينية ان قوى اسرائيلية متطرفة وجهات خارجية صعّدت من حملتها الاعلامية المتواصلة تحت شعار «جبل الهيكل قلب الأمة» الذي أصبح دارجاً في ملصقات وضعت على الجدران والحافلات، وتتناقله وسائل الاعلام وتطلق بعدة لغات أخرى غير العبرية. وتفيد هذه المصادر أن هذه الحملة المتطرفة ليست مقتصرة على جهات صهيونية تدعمها وتقف وراءها، بل ان هناك منظمات وشخصيات في الخارج تعمل على توسيع هذه الحملة واطلاقها بلغات مختلفة منها الروسية، وعبر وسائل أخرى، مشيرة الى أن هذه الحملة تهدف الى فتح الباب أمام دخول اليهود الى المسجد الأقصى. وتؤكد المصادر أنه رغم التركيز الاعلامي على ما يسمى «أمناء جبل الهيكل» باعتبارها تقف خلف الحملة، الا أن الاستخبارات العسكرية الصهيونية بما في ذلك جهاز الشاباك ورئيسه مئير دوجان يدعمون هذه الحملة الى جانب منظمات صهيونية مسيحية في الخارج تنفق الكثير من الأموال لانجاحها، وتسعى الى صدور قرار مباشر من حكومة أرييل شارون يفتح أبواب الحرم القدسي أمام اليهود، وهو ما وعد به شارون الصهاينة أثناء حملته الانتخابية الأولى. وتضيف المصادر أن المنظمات الصهيونية المسيحية الداعمة للحملة ترى ضرورة استبدال شعارها من «نجمة داود» التي تحيط بصورة المسجد الأقصى الى قلب يحيط المسجد، للدلالة على اندفاع الحملة من أطراف أخرى غير اليهود، مشيرة الى قول الصهاينة أن موشي ديان هو الذي فرض الوضع الحالي في المسجد الأقصى عندما عقد اتفاقا أبقى فيه السيطرة على الحرم بيد الأوقاف الاسلامية، واضعا في اعتباره أن أي مساس بمكانة المسجد الأقصى ستألب العالم الاسلامي ضد الكيان. وترجع مصادر الدعم الذي تجده حملة «جبل الهيكل قلب الأمة» لجهات عديدة بما في ذلك مجموعات من الأكاديميين العسكريين، والتي تتخوف من نتائج استمرار سيطرة المسلمين على الحرم وقيامهم بأعمال البناء داخله، بما في ذلك ما جرى في المصلى المرواني الذي استهدف كما يقولون فرض أمر واقع على الأرض في وجه محاولات اسرائيل السيطرة على المسجد. القدس المحتلة ـ «البيان»: