الاحد 15 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 16 فبراير 2003 اعترفت اسرائيل رسميا بالعملية الفدائية النوعية التي ادت الى تدمير دبابة من طراز ميركافا ومقتل 5 جنود داخلها، وشنت عمليات توغل في قطاع غزة ودمرت العديد من المنازل. وروجت اسرائيل للقاء امني مع هاني الحسن وزير الداخلية الفلسطيني فور عودته من واشنطن وسليمان فياض وزير المالية من جهة ودوف فايسغلاس مدير ديوان رئيس الوزراء ارييل شارون لبحث احياء خطة «بيت لحم والخليل اولا» لبنيامين بن اليعازر وزير الحرب الصهيوني السابق. وذكر راديو اسرائيل انه من المتوقع ان يستأنف الجانبان الفلسطيني والاسرائيلي الاتصالات بينهما حول التوصل الى وقف لاطلاق النار بصورة تدريجية في مطلع الاسبوع المقبل. وافادت مصادر سياسية صهيونية رسمية ان شارون، سيعرض مرة اخرى خطة بنيامين بن اليعازر وزير الحرب الصهيوني السابق، التي سميت بـ «يهودا اولا»، والتي ستنسحب الدولة العبرية بمراحل تدريجية من كل منطقة في الاراضي الفلسطينية تمنع السلطة الفلسطينية فيها عمليات هجومية ضد اهداف اسرائيلية وتتخذ تدابير حقيقية ضد مخططي هذه العمليات ومنفذيها. وقالت المصادر انه حسب التقديرات ستكون مدينتا بيت لحم والخليل أول مدينتين سينسحب منهما جيش الاحتلال وفقا لهذه الخطة، وذلك رغم التصعيد الامني الذي شهدته منطقة الخليل في الشهرين الاخيرين. وبالنسبة للجدول الزمني وبداية تطبيق الخطة، تقول المصادر: «ما زالت المفاوضات تجري على المستوى الامني حتى يمكن تحديد جداول زمنية في هذه المرحلة. وكشف مصدر امنى اسرائيلى أن قسم التخطيط فى الجيش الاسرائيلى يعد خطة جديدة ينوي طرحها على الفلسطينيين بهدف وقف اطلاق النار والانسحاب من مدن الضفة الغربية. ونقلت الاذاعة العبرية الرسمية عن المصدر قوله ان الخطة تتحدث عن انسحاب فى غضون ثلاثة أشهر وفق ما يسمى بـ «مبدأ المناطق الهادئة أولا» على اساس ان ينسحب جيش الاحتلال من كل منطقة تتوقف فيها أعمال المقاومة. وأوضح انه وفقا للخطة سيتم الانسحاب بداية من داخل المدن الهادئة الى منطقة قريبة. ووفقا للمصدرأيضا « اذا دخلت قوات أمن فلسطينية وحافظت على الهدوء فيها وضمنت فعلا الامن تنسحب القوات الاسرائيلية الى مناطق أبعد مع اشتراط أن يكون الهدوء تاما أى من دون أية عملية مقاومة». وتشترط الخطة كذلك أن تكون قوات الشرطة الفلسطينية المكلفة بالحماية معروفة مسبقا لاسرائيل ومزودة بأسلحة خفيفة فقط. غزة ـ ماهر ابراهيم ـ والوكالات: