السبت 14 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 15 فبراير 2003 بدأ الفلسطينيون على ما يبدو حملة منسقة لاحراج الارهابي ارييل شارون حين دعا ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني للاسراع في ارسال قوات دولية تشرف على تطبيق «خريطة الطريق» بكامل عناصرها، وذلك في معرض اعلان قبوله رسمياً تعيين رئيس للوزراء اثر ضغوط دولية استباقية للحرب المزمعة ضد العراق رجحت مصادر دبلوماسية أن يتم هذا التعيين خلال أيام ورشحت للمنصب سلام فياض وزير المالية الحالي بالتزامن مع اعلان حركة حماس وقف عمليات اطلاق صواريخ القسام. ونقلت وكالات الأنباء أمس عن مصادر دبلوماسية غربية قولها ان عرفات تعرض لحملة ضغوط مكثفة من قبل ممثلي اللجنة الرباعية الدولية لاعلان قبوله تعيين رئيس للوزراء قبل بدء الحرب الأميركية المزمعة ضد العراق، فيما تحدثت مصادر عبرية عن تحذير دولي لعرفات من أنه سيترك وحيداً في مواجهة البطش الاسرائيلي ان احجم عن القيام بهذه الخطوة. وبحضور ممثلين عن اللجنة اعلن عرفات من مقره أمس قبوله بتعيين رئيس للوزراء وأنه سيدعو على عجل المجلسين المركزي والتشريعي لاتخاذ ما يلزم. وحرص عرفات خلال هذا الاعلان على الدعوة لارسال قوات مراقبة دولية على وجه السرعة للاشراف على تطبيق بنود «خريطة الطريق» كاملة. وأوضح تيري لارسن مبعوث أمين عام الأمم المتحدة الذي كان بجانب عرفات خلال الاعلان «ان تعيين رئيس الوزراء الفلسطيني سيتم خلال الأيام القليلة المقبلة». ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية امس عن مصادرها ان اللجنة الرباعية طالبت عرفات بنقل غالبية صلاحياته الى رئيس الوزراء ومن ضمنها قيادة الأجهزة الأمنية والتنفيذية اضافة لتعيين طاقم مفاوضات من رئيس الوزراء ومحمد عباس (ابو مازن) واحمد قريع (ابو علاء). ونقلت الصحيفة نفسها ووكالات الانباء عن مصادر دبلوماسية غربية قولها ان المرشح الأقوى لهذا المنصب هو سلام فياض وزير المالية الحالي والذي يحمل الجنسية الأميركية. وسارع صائب عريقات وزير الحكم المحلي لدعوة اسرائيل الى استئناف فوري للمفاوضات بعد اعلان عرفات لكنها رفضت ذلك بتصريح لمسئول في حكومة شارون قال فيه «سيكشف الزمن عما اذا كان هذا الاعلان وعداً أجوف آخر». كذلك قالت مصادر أميركية بحسب «يديعوت» أمس «قد يكون ذلك مؤشراً ايجابياً لكن الأمر يتعلق بالتفاصيل.. السؤال الذي يطرح نفسه ما هي الصلاحيات التي سيتمتع بها رئيس الحكومة». بالتزامن مع ذلك أعلن عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز في حماس لوكالة فرانس برس ان «حماس قررت عدم استخدام صواريخ القسام الا اذا قام العدو بعدوان او اجتياح» على مدن ومناطق فلسطينية في قطاع غزة «من اجل حماية المدنيين الفلسطينيين». واشار الرنتيسي الى ان حماس «ابلغت حركة فتح خلال اجتماع الاسبوع الماضي بهذا القرار» موضحا انه تم مناقشة مجموعة من القضايا خلال هذا الاجتماع الذي شارك فيه قياديون من الحركتين من بينها «مسألة اطلاق قذائف الهاون وتأثيراتها». وبدورها حركة فتح ابلغت السلطة الفلسطينية بقرار حماس. واوضح الرنتيسي ان الاجهزة الامنية الفلسطينية «لا تمنع حماس او غيرها من اطلاق الهاون حال تعرض المناطق الفلسطينية الى الاجتياحات والاقتحامات الاسرائيلية» وتابع «نحن ندافع عن انفسنا بهذه الصواريخ وحتى يتوقف العدو عن الاجتياح». القدس ـ «البيان» والوكالات:
