الجمعة 13 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 14 فبراير 2003 في تصعيد للمواجهة في شبه الجزيرة الكورية جددت بيونغ يانغ تهديدها بضرب الاهداف والمصالح الاميركية في أي مكان حول العالم حال تعرضها لاي استفزاز، بالتزامن مع كشف المخابرات المركزية الاميركية عن صاروخ كوري شمالي بعيد المدى، قادر على حمل رؤوس نووية ويمكنه اصابة اهداف في الغرب الاميركي، في حين هددت طوكيو بضربة وقائية ضد كوريا الشمالية. ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن مسئول بارز بوزارة خارجية كوريا الشمالية في بيونغ يانغ قوله امس ان بلاده قادرة على مهاجمة اهداف اميركية في اي مكان من العالم اذا استفزت. ونقلت الوكالة عن ري كوانغ هيوك وهو مسئول بارز بوزارة خارجية كوريا الشمالية قوله «في حالة اتخاذ اجراء دفاعي عن النفس يمكن ان يشمل الهجوم جميع الافراد والقيادات العسكرية للولايات المتحدة في العالم». وقال ري «يمكننا مهاجمتهم اينما كانوا. ولا يوجد حد لقدرتنا الهجومية. ستصل القوة الهجومية لجيش الشعب الكوري للعدو اينما كان». واعلن الادميرال لويل جاكوبي مدير وكالة الاستخبارات العسكرية الاميركية امس ان كوريا الشمالية تملك صاروخا عابرا لم تجربه بعد يمكن ان يطول الولايات المتحدة. وقال في شهادة امام لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ الاميركي ان الصاروخ المقصود هو الجيل الثاني من الطراز الكوري الشمالي (تايبو دونغ) مشيرا الى انه صاروخ بعيد المدى ذو ثلاث مراحل الا ان بيونغ يانغ لم تختبره بعد في تجربة اطلاق. من جانبه قال مدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي. اي. ايه» امام نفس اللجنة ان كوريا الشمالية بامكانها استهداف الولايات الغربية بصواريخها بعيدة المدى. وعلق آري فلايشر المتحدق باسم البيت الابيض على ذلك بقوله ان التقنية والوقت يعنيان ان انظمة مثل كوريا الشمالية ستتزايد قدرتها على مهاجمة الولايات المتحدة ولهذا يساند الرئيس جورج بوش بناء منظومة الدرع الصاروخية المضادة للصواريخ. و قال شيجيرو ايشيبا وزير الدفاع الياباني امس ان بلاده ستشن هجوما عسكريا على كوريا الشمالية اذا توفرت لديها ادلة قوية على استعداد بيونغ يانغ للهجوم بصواريخ. وصرح ايشيبا في لقاء اجرته معه رويترز «سيكون الوقت قد فات اذا انطلق صاروخ تجاه اليابان ستستخدم دولتنا القوة العسكرية كاجراء للدفاع عن النفس اذا بدأت (كوريا الشمالية) في تجهيز اسلحة ضد اليابان». واضاف ان طوكيو ستعتبر عملية حقن الصاروخ بالوقود بداية هجوم عسكري اذا ثبت لديها انه موجه نحو اليابان. وشدد ايشيبا بوضوح على تعبير «هجوم وقائي» حيث قال ان اليابان ستقدم على هذه الخطوة فقط كاجراء دفاعي. وقال وزير الدفاع الياباني ان بلاده تعمل على تطوير نظام دفاع صاروخي مع الولايات المتحدة حيث انها تفتقد القدرة على الدفاع عن نفسها من هجمات صاروخية لكوريا الشمالية. وتأتي تعليقات ايشيبا في وقت تتزايد فيه حدة التوتر بسبب برنامج الاسلحة النووية المشتبه به لبيونغ يانغ. وقال الوزير الياباني ان عددا غير محدد من صواريخ رودونغ التي يبلغ مداها 1200 كيلومتر قد تم نشرها في كوريا الشمالية. الوكالات