الاربعاء 11 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 12 فبراير 2003 اتهم جورج تينيت مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي ايه) امس العراق وايران بايواء عناصر من القاعدة. وقال تينيت امام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ «نرى مؤشرات مقلقة على ان القاعدة منتشرة في ايران كما في العراق». واضاف «كذلك، نشعر بالقلق حيال استمرار انتشار القاعدة في المناطق النائية من باكستان وافغانستان». وكانت ادارة جورج بوش الرئيس الاميركي اتهمت في الاشهر الاخيرة طهران بالسماح بعبور او اقامة عناصر من شبكة اسامة بن لادن على اراضيها. وقال تينيت ان «العراق يؤوي مسئولين في شبكة ارهابية بقيادة ابو مصعب الزرقاوي، الشريك المقرب من اسامة بن لادن». واضاف «نعلم ان شبكة الزرقاوي كانت خلف مؤامرات لنشر السموم في اوروبا وخلف اغتيال موظف في وزارة الخارجية (الاميركية) في الاردن». كما أعلن تينيت أمس ان اجهزة الاستخبارات الاميركية ابلغت مفتشي نزع الاسلحة بكل المواقع التي يشتبه باحتوائها اسلحة دمار شامل في العراق. وقال امام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ ردا على سؤال احد الاعضاء « لقد ابلغنا المفتشين بكل المواقع» مضيفا ان وكالة سي اي ايه «لا تحجب اي معلومات» عن المفتشين. واعتبر ان الرئيس العراقي «صدام حسين لا يتعاون بأي شكل من الاشكال» مع مفتشي الامم المتحدة. وقال تينيت «ان فرص العثور على اسلحة دمار شامل قليلة جدا الا اذا زودنا صدام حسين بالمعطيات وامكان الوصول الى هذه المواقع». وتوقع مدير الوكالة «العثور على مخابئ لاسلحة الدمار الشامل» في حال حصول هجوم عسكري على العراق. كما قال جورج امس ان ايران تواصل برنامجا نوويا عسكريا ويمكن ان تهدد الولايات المتحدة على المدى الطويل بصواريخ عابرة للقارات. وقال تينيت ان «ايران تواصل تطوير حلقة من الوقود النووي لغايات مدنية ولاسلحة نووية رغم ان فقدان قسم من المساعدة الروسية عرقل جهودها». واضاف ان هذه الدولة تتقدم ايضا في اتجاه الاستقلالية في برامجها للاسلحة البيولوجية والكيميائية، وهي اسلحة دمار شامل اخرى. وتابع انه اضافة الى التهديدات السابقة بالصواريخ البالستية الروسية والصينية والتهديدات الاخيرة من كوريا الشمالية «قد نصبح في مواجهة تهديد مماثل من ايران وقد يكون من العراق في السنوات المقبلة». وكانت الولايات المتحدة عبرت الاثنين عن «قلقها العميق» بعد الاعلان الايراني عن استغلال مناجم يورانيوم في وسط البلاد. وقال ريتشارد باوتشر الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية «لا يزال لدينا قلق عميق من ان تقدم ايران على استخدام برنامجها النووي الذي يفترض انه سلمي بما في ذلك بناء مفاعل بوشهر، كذريعة لتطوير برنامج للتسلح النووي». واعلن محمد خاتمي الرئيس الايراني الاحد عن اكتشاف منجم لليورانيوم واستغلاله في وسط البلاد وانشاء مصانع لتحويل المعادن الى محروقات موجهة الى مفاعلاتها النووية المدنية مستقبلا. ا.ف.ب
أبلغ المفتشين بالمواقع المشبوهة وأكد وجود عناصر من القاعدة في العراق وإيران، تينيت: طهران تواصل برنامجاً نووياً عسكرياً
