الثلاثاء 10 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 11 فبراير 2003 أعلنت واشنطن أنها ستبدأ في اجلاء الدبلوماسيين غير الضروريين وعائلات من اسرائيل مع اقتراب شبح الحرب ضد العراق، فيما اعلن الجيش الاسرائيلي الاستنفار تحسبا لاشتعال الجبهة اللبنانية مع اندلاع الحرب بهجمات صاروخية واخرى باستخدام طائرات صاروخية من قبل تنظيمات موالية لبغداد. وقال مسئول في السفارة الاميركية بتل أبيب «سترحل مجموعة من الناس خلال الايام القليلة المقبلة كما سيتواصل الخروج المحدود للناس لمدة اسبوع بعد ذلك». واضاف المسئول ان السفارة ستظل مفتوحة امام العمليات المعتادة بالرغم من عمليات الاجلاء. وقالت وزارة الخارجية الاميركية متعللة «بزيادة المخاوف الامنية» يوم الجمعة انها قررت عرض رحلات جوية مجانية على اسر العاملين في سفاراتها وعلى العمالة غير الضرورية في اسرائيل وسوريا والاردن ولبنان للعودة الى بلادهم فيما يعرف باسم «الرحيل المصرح به». في غضون ذلك ذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية امس ان ما تسمى بقيادة الجبهة الشمالية في الجيش الاسرائيلي اعلنت التأهب خشية اقدام تنظيمات موالية للعراق بشن هجمات ضد الدولة العبرية باستخدام طائرات صغيرة مع او بدون طيار. وركزت الاجهزة الامنية الاسرائيلية، حتى الآن، جل جهودها في خشيتها من قيام العراقيين بمحاولة ارسال وسائل طيران عبر الجبهة الشرقية، اي نحو مدينة ايلات، او عبر الاردن الى وسط الدولة العبرية لكن اجهزة الامن تستثمر جهودها حاليا في المخاطر التي قد تأتي من الحدود الشمالية، بحسب الصحفية التي اضافت ان اجهزة الامن تتأهب لاحتمال اطلاق صواريخ من الاراضي اللبنانية باتجاه هذه المنطقة، وتم مؤخرا استكمال تحصين المستشفى في مدينة نهاريا بكلفة ملايين الشواكل». في غضون ذلك، رُفعت حالة التأهب في إسرائيل هذه الأيام إلى أعلى درجاتها فقد رُفع مستوى حالة التأهب لبطاريتي صاروخ السهم الاسرائيليتين المنصوبتين في «بلمحيم» و«عين شيمر» إلى أقصى مستوياتها، مع ازدياد احتمالات وقوع الهجوم الأميركي على العراق الذي بات وشيكًا. ومن المنتظر أن تتسلم إسرائيل خلال الأيام القليلة المقبلة 128 صاروخًا من طراز «باتريوت» معدل، إضافة إلى بطاريتي «باتريوت » ستعيرهما ألمانيا لإسرائيل لمدة سنتين. وقال شاؤول موفاز وزير الحربية الإسرائيلي، في سياق جلسة الحكومة الإسرائيلية الأسبوعية، إن الولايات المتحدة تبدي عزمًا لا حصر له أمام العراق وتهييء الساحة للمعركة. وحسب أقوال موفاز، فإن الأميركيين ينتظرون إصدار قرار ثان من مجلس الأمن الدولي بعد أن ترفع طواقم التفتيش تقريرها إلى المجلس في الرابع عشر من الشهر الجاري، مؤكدًا أن عدم إصدار مثل هذا القرار لن يثني الأميركيين عن تنفيذ نواياهم. القدس ـ «البيان» والوكالات: