الثلاثاء 10 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 11 فبراير 2003 في خرق وانتهاك صارخ لكل الأعراف الدولية، أعاد جيش الاحتلال الاسرائيلي استخدام القذائف المسمارية المحظورة دولياً والتي تؤدي الى الموت الفوري وتشوهات لمن ينجو من الموت. ورأى الطبيب معاوية ابو حسنين مدير عام الطوارئ والاستقبال في مستشفى الشفاء في غزة «وجود زيادة ملحوظة في عدد الاصابات نتيجة استخدام القذائف المسمارية» متهما اسرائيل بأن لديها «نية واضحة للقتل او للتسبب باعاقات دائمة». ووفقا لابو حسنين فان ثلاث سيدات من عائلة واحدة لقين مصرعهن في جنوب قطاع غزة قرب مستوطنة نتساريم في مطلع يونيو 2001 نتيجة انفجار قذيفة مسمارية، كما قتل شخص معاق بقذيفة مشابهة قبل ذلك بثلاثة اسابيع في المنطقة نفسها. واوضح ان القذائف المسمارية تحدث «التهابات تدوم فترة طويلة وهو ما يؤكد احتواءها على مواد سامة او جرثومية». وقال الطبيب ابو حسنين ايضا انه عاين «ما يزيد على 100 حالة اصابة» بالقذائف المسمارية في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية في اواخر سبتمبر 2000. من جهتها أدانت منظمات حقوق الانسان الفلسطينية استخدام هذه القذائف، وقال المحامي راجي الصوراني مدير المركز الفلسطيني لحقوق الانسان في قطاع غزة لوكالة فرانس برس «كل قذيفة مسمارية تحتوي على سبعة الى تسعة آلاف مسمار، وهي تطلق من دبابة وتستخدم عادة في ساحات الحرب ومن المحرم تماما استخدامها ضد المدنيين». واوضح الصوراني «ان هذه القذائف تسبب الموت والتشويه بشكل واسع نتيجة قوتها وغزارة عدد المسامير فيها وقد استشهد نتيجة استخدامها 31 فلسطينيا فقط في قطاع غزة». واتهم الصوراني اسرائيل باستخدام هذه القذائف «في الاماكن المأهولة وفي محيط المستوطنات». واكد الصوراني ان منظمات حقوق الانسان بما فيها المركز الذى يديره هو نفسه «توجهت الى المحكمة العليا في اسرائيل مطالبة بوقف استخدام الجيش الاسرائيلي لهذا النوع من القذائف وعدم قانونيته ومحاسبة مستخدميها». وذكر الصوراني ان الجيش الاسرائيلي اثر هذه الحملة توقف قبل اربعة اشهر عن استخدام هذه القذائف المسمارية الا انه عاد الى استخدامها من جديد و«هذا يوضح ان الاعلان الاسرائيلي عن التوقف عن استخدامها لم يكن سوى ذر الرماد في العيون وكان امتصاصا لموجة الغضب والسخط العارمين». وكشف العقيد خالد ابو العلا مسئول الارتباط العسكري الفلسطيني في جنوب قطاع غزة لفرانس برس «ان الجيش الاسرائيلي اعاد استخدام القذائف المسمارية بشكل مكثف في الاسابيع الاخيرة» موضحا ان عدد المسامير في القذيفة الواحدة يعد بالآلاف وطول المسمار ما بين خمسة وثلاثة سنتيمترات. ـ أ.ف.ب