الثلاثاء 10 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 11 فبراير 2003 أكدت مصادر مطلعة في عدة عواصم اقليمية ان اتفاقاً جرى بين عواصم مهمة في المنطقة وبين الولايات المتحدة وعواصم غربية على حسم نهائي لمسألة العراق يجنب المنطقة حرباً وشيكة. ونقل موقع «ايلاف» الالكتروني عن تلك المصادر قولها ان الاتفاق الذي سيخدمه مشروع قرار فرنسي ألماني مقدم الى مجلس الأمن يقضي بتنحي الرئيس العراقي صدام حسين والذهاب الى المنفى الذي تقول المصادر انه القاهرة خلال الاسبوعين المقبلين يعقبه دخول قوات دولية الى العراق. وقالت المصادر ان صيغة تنحي الرئيس العراقي ستتم على شكل مؤيد من الامم المتحدة، حيث سيقود الجهد البروتوكولي فيها الرئيس الجنوب افريقي السابق نيلسون مانديلا الذي سيزور بغداد في وقت قريب قبل زيارتين محتملتين قبل ذلك الى كل من القاهرة والرياض. واضافت ان الصيغة التي اتفق عليها تشير الى ان الولايات المتحدة توقف من جانبها اية عمليات عسكرية وشيكة مقابل اعلان رسمي الى العالم من جانب الرئيس صدام بالموافقة على نداء توجهه الامم المتحدة له بالتنحي عبر الرئيس مانديلا الذي يكون في ذلك الوقت يزور بغداد. وقال موقع «ايلاف» ان حديثا عربيا على مستوى القمة شاركت فيه كل من مصر وسوريا وليبيا في منتجع شرم الشيخ المصري امس الأول تناول الخطة المقترحة وتفاصيلها الكاملة المكتملة. وحسب المصادر فإن الرئيس العراقي سيصحب معه في رحلته الى المنفى افراد عائلته وابنائه واحفاده واخوانه جميعا، وخصوصا برزان ووطبان، اضافة الى ما يقارب الـ 24 شخصية شاركت معه في حكم العراق ولا تزال منذ العام 1978. وأضافت المصادر ان الوصفة السياسية المحتمل ان تكون قيد التنفيذ في غضون اسبوعين، وعلى اساسها لن تكون هنالك ضربة عسكرية للعراق، تقضي بارتحال الرئيس العراقي وعائلته واركان حكمه الأقربين عبر البر الى سوريا بحماية جوية من الامم المتحدة، ومن هناك يجري نقلهم جوا الى مصر بحماية دولية ايضا. والوصفة تقضي انه بعد التشاور مع الولايات المتحدة فان عديدا من قيادات حزب البعث الحاكم سيبقون في العراق للمشاركة في الحكومة الانتقالية المنتظرة التي سيرأسها لفترة 12 شهرا سياسي عريق تقليدي يعيش في الخارج الآن وبمشاركة من جنرالات من الجيش العراقي وعدد من اقطاب المعارضة في الخارج. وأوضحت المصادر انه على الرغم من ان حربا لن تندلع اذا تمت شروط الوصفة ـ الصفقة ، فإن قرارا اميركيا بريطانيا بالتشاور مع عواصم عربية مهمة قد جرى بحثه وهو يقضي بدخول قوات دولية تقودها بريطانيا وبمشاركة من قوات دولة عربية الى الاراضي العراقية للحفاظ على الامن الداخلي ونقاط الحدود والمنشآت النفطية، اذ ستتسلم هذه القوات المقدر عديدها بعشرين ألفاً من الجند مهامها فور مغادرة صدام حسين للعراق.