الاثنين 9 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 10 فبراير 2003 أكد حسني مبارك الرئيس المصري خلال قمة ثلاثية مع نظيريه السوري بشار الاسد والليبي معمر القذافي في منتجع شرم الشيخ امس ان العرب لا يستطيعون تأجيل او منع الضربة الاميركية للعراق، مشيرا الى وجود بارقة أمل تتمثل في ايفاد الادارة الاميركية ويليام بيرنز مساعد وزير الخارجية الى القاهرة يوم 16 فبراير الجاري ابان انعقاد المؤتمر الطاريء لوزراء الخارجية العرب. وانضم الى قمة شرم الشيخ عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية والامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي الذي نقل لمبارك رسالة من الامير عبدالله بن عبد العزيز ولي العهد السعودي مع تكهنات لطرحه مبادرة لتجنيب العراق الضربة دون المطالبة بلجوء صدام حسين الرئيس العراقي للمنفى. وأوضح مبارك ردا على سؤال للصحافيين عما اذا كانت الاتصالات العربية ستؤدي الى تأجيل الحرب «ان نؤجل الحرب نكن كمن يضحك على نفسه، فهناك كونغرس وادارة اميركية وبرلمان انجليزي يستطيعون تقديم الحرب او بدئها او تاجيلها». واجرى مبارك جلسة محادثات مع الاسد في مطار منتجع شرم الشيخ فور وصول الاخير ومن ثم التقى القذافي. وتساءل مبارك عما «سيحدث بعد ضرب العراق، في حال حصل ذلك وهذا سؤال كبير». واشار مبارك الى «بارقة امل» معلنا ان الادارة الاميركية قررت ارسال مساعد وزير الخارجية وليم بيرنز الى القاهرة في 16 الشهر الحالي بالتزامن مع انعقاد المؤتمر الطارئ لوزراء الخارجية العرب. وعما اذا كانت زيارة بيرنز آخر فرصة لحل المسألة سلميا، قال مبارك «هناك العديد من الفرص لكن الامر يتعلق في غالبيته بالممارسات العراقية التي تتوقف عليها الحرب او عدمها». وقال في هذا الصدد «بعثت برسائل الى (الرئيس الاميركي جورج) بوش حول رغبتي في رؤية مرونة مع مفتشي الامم المتحدة حتى نتجنب الحرب». واضاف الرئيس المصري ردا على سؤال حول ما تردد عن ضغوط اميركية لتغيير موعد ومكان القمة العربية المرتقبة «انا لست رئيسا للقمة العربية، ولا استطيع ان اقول بأن هناك ضغوطا لتغيير موعد او مكان القمة ام لا» مشيرا الى ان الظروف غير ملائمة لعقدها في البحرين. وأوضح انه «لم يتم تحديد موعدها كي يمكننا القول انه تم تأخيرها او تقديمها . الموقف العربي غير متناسق». وتابع يقول «بعثت برسالة الى الرئيس صدام (حسين) كما بعثت برسالة اخرى شفوية قبل يومين وآمل في التوصل الى حل لان الحرب تلحق الضرر بنا جميعا». وردا على سؤال حول المبادرة الالمانية الفرنسية لنزع اسلحة العراق، قال مبارك «لقد سمعت بها مثلكم لكنني لا اعرف تفاصيلها». وكشف مصدر عربى رفيع المستوى بالقاهرة ان هناك تحركات عربية جادة تحاول التعامل مع القضية العراقية وأن من بين المطروح مبادرة سعودية تقترح رؤية عربية متكاملة فى هذا الشأن. وقال هذا المصدر فى تصريح خاص لوكالة الانباء الكويتية «كونا» ان هذه المبادرة تطرح تحركا عربيا يحاول تجنب الحرب وربما اقناع العراق بالتعامل الايجابى مع الجهود العربية والدولية لتلافى توجيه ضربة سوف تكون لها اثارها المدمرة على المنطقة بأسرها. وتوقع المصدر ان تكون الزيارة التى قام بها الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودى لمصر بشأن هذه المبادرة وبحث تفاصيلها مع مبارك. كما توقع أن تكون هذه المبادرة من أهم الموضوعات التى سيناقشها وزراء الخارجية العرب فى اجتماعهم الطاريء بالقاهرة فى 16 فبراير الحالى. واستبعد المصدر الذى فضل عدم ذكر اسمه ان يكون من بين بنود هذه المبادرة مطالبة صدام حسين الرئيس العراقى بالتنحى. وفي سياق التحركات العربية توجه ناجي صبري وزير الخارجية العراقي الى طهران لاجراء مباحثات مع المسئولين الايرانيين. الوكالات