الاثنين 9 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 10 فبراير 2003 تزدان الكعبة المشرفة اليوم بكسوتها الجديدة، فيما يؤدي حوالي 2.4 مليون حاج نصفهم من النساء ركن الحج الاعظم ويقفون في عرفات، متضرعين، مهللين للمولى ان يحمي الاسلام والمسلمين من احدث غزوة صليبية اميركية صهيونية تستهدف العراق ولا تقف عند حدوده بل تتمادى لتشمل كل ديار الاسلام والعرب. واتخذت السعودية إجراءات أمنية مشددة خلال موسم الحج لهذا العام، وهو الثاني منذ هجمات 11 سبتمبر عام 2001 في الولايات المتحدة. وتم نشر أكثر من عشرين الف رجل أمن في مكة المكرمة، فيما أقامت قوات الامن متاريس على الطرق حول المدينة لمراقبة المداخل الرئيسية لها ومنع دخول غير المصرح لهم. ويأتي موسم الحج هذا العام وسط حشد عسكري اميركي ضخم في المنطقة استعدادا لهجوم محتمل لنزع اسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة التي تنفي بغداد امتلاكها. ويعارض الكثير من الحجيج الحرب وسياسة الولايات المتحدة. وقال احمد وهو شاب مصري يعمل في قطر «اميركا لا تتعقب صدام انها تريد اهانة المسلمين. انها ترغب في السيطرة على المنطقة واطلاق يد اسرائيل في قتل المزيد من الفلسطينيين». واضاف «اننا أقوياء اذا ما اتحدنا لا يجب ان نخشى احدا» مشيرا الى بحر الحجيج بملابس الاحرام البيضاء. وحتى بين الحجاج الاكثر اعتدالا تعم وجهة نظر بأن الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضد صدام هي في الحقيقة حملة صليبية ضد الاسلام بينما يشيع الغضب من السياسة الاميركية حيال الصراع الاسرائيلي الفلسطيني. وقال علي من اندونيسيا «اميركا تريد ان تضرب كل الدول المسلمة وليس العراق فقط انها تريد مساعدة اليهود والصهاينة على توسيع نفوذهم». الوكالات