الاحد 8 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 9 فبراير 2003 بدأت تركيا خطة لنشر 80 الف جندي في شمال العراق ومرور 50 الف عسكري اميركي عبر اراضيها كشفت مصادر تركية عليمة النقاب عن ان مارسيا لينو رئيسة الجانب الاميركي في المفاوضات الجارية حاليا في أنقرة مع الولايات المتحدة طلبت تغيير السفير دنيس بولك ياشى رئيس الجانب التركى فى المفاوضات بسبب المصاعب التى تمر بها المفاوضات بين الجانبين بشأن تنظيم عمل القوات الأميركية التى تصل تركيا للقيام بعملية عسكرية ضد العراق. وأشارت المصادر الى أن هذا الطلب نقلته رئيسة الوفد الأميركى مارسيا لينو الى واشنطن التى أبلغته بدورها لأنقرة لكن الخارجية ورئاسة الأركان التركية رفضت هذا الطلب وصممتا على بقاء السفير. وأوضحت المصادر أن سبب الاعتراض الأميركى على السفير دنيس هو تصميمه على أن يرتبط العسكريون الأميركيون الذين يصلون تركيا بقواعد قانونية تركية مشددة لا تريح واشنطن. وقالت صحيفة «صباح» التركية ان الجانب التركي طرح على الولايات المتحدة ثلاثة شروط أولها اصدار قرار من الكونغرس لتقديم مساعدات اقتصادية لأنقرة لأن مذكرة التفاهم بين البلدين ليست كافية اضافة لمطالبة واشنطن بأن يتسلم القيادة قائدان عسكريان أميركى وتركى بنفس الرتبة والصلاحيات وأن أنقرة توافق على نموذج شوارتسكوف للقيادة العامة الذى طبق فى حرب الخليج لكن واشنطن تعارض ذلك لأنها ترى أن قائدين متساويين فى الصلاحيات شمال العراق سيولد مصاعب. وأضافت الصحيفة أن أنقرة من جانبها ترفض فكرة تشكيل تحالف تقوده الولايات المتحدة ويكون الجيش التركى ضمنه ويستلم الجيش التركى أوامره من الولايات المتحدة. واشارت الصحيفة الى أن هذه المشكلة أدت لمناقشات حادة بين الجانبين ضاعف من حدتها ظهور مشكلة أخرى تتعلق برغبة واشنطن فى البدء فورا فى تحديث القواعد والموانيء الا أن تركيا تريد أولا توقيع اتفاقية حول مقدار التمويل الأميركى وتضع شروطا حول شكل ونوع التمويل المقدم. وكشفت الصحيفة النقاب عن أن الولايات المتحدة أرسلت لأنقرة ضابط ارتباط لتأمين الاتصالات والتنسيق بين رئاسة الأركان التركية والأميركية. وكشفت الصحيفة عن مشكلة أخرى لا تقل خطورة عن السابقتين تتمثل فى اصرار تركيا على جمع الأسلحة التى وزعتها واشنطن على الفصائل الكردية وتوقيع اتفاقية مشتركة تنص على ذلك. في غضون ذلك اجرى عبدالله غول رئيس الوزراء التركي اتصالين هاتفيين مع توني بلير رئيس الوزراء البريطاني وجورج روبرتسون امين عام حلف شمال الاطلسي «الناتو» وبحث معهما تطورات الازمة العراقية. الوكالات