الاحد 8 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 9 فبراير 2003 طردت باكستان القائم بالاعمال الهندي ردا على قرار نيودلهي في وقت سابق أمس طرد كبير المبعوثين الباكستانيين في تحركات تزيد الجفاء بين الجارتين اللدودتين. ووصفت باكستان القائم بالاعمال الهندي سودير فياس واربعة من زملائه من بينهم السكرتير الاول راهول راسجوترا بأنهم «اشخاص غير مرغوب فيهم لضلوعهم في انشطة تتنافى مع وضعهم». وامهلت اسلام اباد الهنود الخمسة 24 ساعة لمغادرة البلاد. وكانت الهند طردت في وقت سابق أمس القائم بالاعمال الباكستاني جليل عباس جيلاني بعد يوم من اتهام الشرطة اياه بتمويل منظمات كشميرية في المناطق التي تسيطر عليها الهند في اقليم كشمير. وامرته الهند هو واربعة من زملائه في السفارة الباكستانية بمغادرة البلاد خلال 48 ساعة. لكن نيودلهي اوضحت «انها لا تنوي اي تخفيض في مستوى تمثيل» باكستان وقالت انها ستمنح تأشيرة دخول لاي شخص تختاره باكستان ليحل محل جيلاني. وقالت وزارة خارجية باكستان في بيان انه اعمالا لمبدأ المعاملة بالمثل «وردا على القرار الهندي بخفض عدد العاملين بالسفارة الباكستانية في نيودلهي من 51 الى 47 قررت حكومة باكستان ايضا تطبيق نفس الحد الاقصى من العاملين على السفارة الهندية في اسلام اباد». وهذا احدث خلاف دبلوماسي بين البلدين اللذين خاضا ثلاث حروب بينهما اثنتان بشأن كشمير. وفي الشهر الماضي تبادل الاثنان طرد الدبلوماسيين بتهمة التجسس. وردا على قرار باكستان قال نافتيج سارنا المتحدث باسم وزارة خارجية الهند لرويترز «انه عمل انتقامي محض. وهو يظهر عداء باكستان القوي للهند، من المؤسف ان باكستان اختارت الرد بهذه الطريقة». ورفضت باكستان هذه المزاعم ووصفتها بأنها «اتهام سخيف ولا اساس له من الصحة». وفي انتقادات منفصلة لباكستان كرر رئيس الوزراء اتال بيهاري فاجبايي اتهامات بأن اسلام اباد تمول وتدعم وترعى «الارهاب... كسياسة دولة». وقال في خطاب امام مؤتمر عن الامن المحلي ان باكستان فشلت في الالتزام بوعدها بوقف «الارهاب عبر الحدود» ووقف مساعدة النشطاء الذين يدخلون كشمير الهندية للانضمام الى ثورة اندلعت عام 1989 واودت بحياة 38 الفا. وصرح وزير الاعلام الباكستاني الشيخ رشيد احمد لرويترز في اسلام اباد «انه قرار مؤسف من جانب الهند واسوأ قرار دبلوماسي يمكن اتخاذه. نريد السلام والهند تريد استفزازنا». ـ رويترز