السبت 7 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 8 فبراير 2003 على طريقة وعد بلفور المشؤوم من بريطانيا للحركة الصهيونية فقد كشفت مصادر صحفية أميركية عن موافقة الولايات المتحدة على قيام قوات عسكرية تركية باحتلال مناطق في شمال العراق بشرط أن تتقدمها طلائع عسكرية أميركية في محاولة لانتزاع موافقة أنقرة على المشاركة في الضربة الأميركية للعراق. وتقضي الخطة بنشر عشرات الآلاف من الجنود الأتراك لاحتلال مناطق كردية في شمال العراق رغم معارضة زعامات كردية عراقية. ونسبت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية الى مسئول أميركي «لم تكشف عن هويته» قوله ان المفاوضات مستمرة الا ان القوات التركية ستنتشر في منطقة محدودة قريبة من الحدود وان الارقام التي اعلنها الاتراك والاكراد عن حجم هذه القوات مبالغ فيها. واضافت ان بعض زعماء الجماعات الكردية العراقية يعارضون بشدة هذه الخطة خشية استغلالها من جانب تركيا لتحقيق رغبتها بالسيطرة على شمال العراق في فترة ما بعد حكم الرئيس العراقي صدام حسين وان ذلك قد يشجع ايران على عبور الحدود والسيطرة على اجزاء من شرق العراق. وأوضحت الصحيفة أن الوفد الاميركى الذى يزور تركيا برئاسة زالماى خليل زاده المبعوث الخاص للرئيس بوش يشجع الزعماء الاكراد على قبول الخطة التى حظيت بدفعة قوية بعد موافقة البرلمان التركى على السماح للمهندسين الاميركيين بالبدء فى اعداد القواعد العسكرية التركية استعدادا لاستخدامها فى الحرب المحتملة ضد العراق. وقالت ان الخلافات بين واشنطن وانقرة تتركز حول حجم القوات الاميركية فى تركيا حيث تطالب واشنطن بأن يصل عددها الى ثمانين الف جندى فى حين تطالب انقرة بأن يتراوح عددها ما بين خمسة عشر وعشرين الف جندى وان يكون حجم القوات التركية ضعف حجم القوات الاميركية فى شمال العراق، بالاضافة الى الحصول على ضمانات من واشنطن بعدم اقامة دولة كردية فى شمال العراق بعد الاطاحة بالرئيس صدام حسين. ونسبت الصحيفة الى مسئول اميركى «لم تحدد هويته» تأكيده بأن انقرة تقترح ارسال قوات الى شمال العراق، الا ان دورها سيكون محدودا جدا وانها ستتمركز فى منطقة فى شمال العراق قريبة من الحدود التركية وانها ستعمل اساسا على الحالات الانسانية وعدم تشجيع المواطنين على الهجرة الى تركيا فضلا عن انها ستكون تحت سيطرة القيادة الاميركية ولن تندمج مع القوات الكردية. الا ان زالماي خليل زاده قال لوكالة أنباء الأناضول ان «أي عمل ونزاع مسلحين في العراق يجب أن يأتيا في اطار قيادة ائتلافية». الوكالات