السبت 7 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 8 فبراير 2003 في ختام فعاليات الجولة الموسعة التي قام بها وفد مصري رفيع للولايات المتحدة انتهت أمس، اكد نجل الرئيس المصري جمال مبارك رئيس لجنة السياسات بالحزب الوطني الحاكم ان عملية الاصلاح السياسي والاقتصادي في مصر حققت خطوات كبيرة ومهمة خلال السنوات الـ 15 الاخيرة، لافتاً إلى انه لم يكن من الممكن احراز هذا التقدم لولا وجود حوار صحي ومفيد بين مختلف الدوائر علي الصعيد الوطني شاركت فيه مختلف الاطراف. وأكد جمال مبارك ان عملية الاصلاح مازالت جارية وان الحوار الداخلي في مصر عملية مستمرة، مشيرا إلى انه يوجد بمصر الآن مجتمع مفتوح يسمح بالرأي والرأي الاخر، ربما بصورة لم تكن موجودة من قبل وانه يجري النقاش حول سبل تطوير عملية الاصلاح وتوسيعها في شتى المجالات السياسية والاقتصادية وغيرها. والتقى جمال مبارك مع كوندوليزا رايس مستشارة الأمن القومي الأميركي قبل لحظات من مغادرة الوفد المصري. من جانبه أكد أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري وعضو الوفد المصري الى الولايات المتحدة ان من مصلحة الولايات المتحدة التوصل الي حل سريع للصراع العربي- الإسرائيلي قبل فوات الأوان مشيرا إلى ما حدث في المنطقة من عنف ومصادمات دامية على مدى العامين الماضيين عندما توانت واشنطن عن التدخل والقيام بدور نشط. أما يوسف بطرس غالي وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية المصري فقد أكد ان الاستثمارات والاصلاح الاقتصادي في مصر مقابل العلاقات مع الولايات المتحدة هو الموضوع الوحيد الذي لاينظر اليه من خلال الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، مشدداً على أن الاصلاح الاقتصادي ينبع من الداخل ولايمكن فرضه من الخارج. وفي المؤتمر نفسه الذي عقد في واشنطن لبحث العلاقات الأميركية ـ المصرية وصف مساعد وزير الخارجية الأميركي لشئون الشرق الأدنى وليام بيرنز العلاقات بأنها «عميقة ومتينة، وأنها قامت على أساس وطيد من المصالح والطوحات المشتركة»، لكنه أضاف أنها «مثل أية علاقة أخرى، بحاجة إلى عناية وشعور متجدد بالغاية من حين لآخر». ـ «ايلاف»