السبت 7 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 8 فبراير 2003 شهدت معظم العواصم والمدن الآسيوية اضافة الى الجامع الأزهر في مصر أمس مظاهرات احتجاج على التهديدات الأميركية بضرب العراق. ففي هونغ كونغ تظاهرت المئات أمام القنصلية الأميركية، وهم يرتدون زي مفتشي الأسلحة، وأقنعة تجسد الجنود الأميركيين وجورج بوش الرئيس الأميركي ويحملون مجسما لصاروخ كتب عليه: «من أميركا مع حبي!!».. ولا فتات تحمل «عندما نهاجمكم يعني أننا نحبكم!!». وفي جاكرتا تظاهر الآلاف تضامنا مع العراق واحتجاجاً على الضربة الأميركية المحتملة. وفي مانيلا تظاهر المسلمون الفلبينيون امام السفارة الأميركية لاظهار معارضتهم للحرب ضد العراق، وهم يحملون لافتات تندد ببوش وتعتبره الارهابي رقم «1». كما شهد جامع الأزهر في القاهرة مظاهرات ضخمة عقب صلاة الجمعة ظهر أمس، نددت بالمسرحية الهزلية لوزير الخارجية الأميركي أمام مجلس الأمن والتي لا تزيد على كونها تقريراً مفبركاً تم نقله من رسالة دكتوراة بجامعة «كمبردج» حسبما ذكرته هيئة الاذاعة البريطانية. وقد احتشد آلاف في ساحة الجامع الازهر عقب صلاة «الجمعة» مرددين هتافات معادية للعدوان الأميركي على العراق والعدوان الصهيوني على فلسطين، مطالبين بطرد السفير الأميركي والاسرائيلي من القاهرة ووقف كافة أشكال التطبيع وفتح باب الحدود المصرية أمام المتطوعين من الشباب ليكونوا دروعاً بشرية للشعب العراقي حتى لا يقع أي عدوان أميركي عليه. كما شهد الأزهر مظاهرات نسائية حاشدة رددت الهتافات المنددة بالغطرسة الأميركية ومطالبين الزعماء العرب والمسلمين بالتصدي للعدوان على العراق، مؤكدين أن العراق الأولى وليست الأخيرة التي يراد تركيعها أمام الكيان الصهيوني.