الجمعة 6 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 7 فبراير 2003 كشفت مصادر عبرية امس عن «خطة ظل» بديلة لخريطة الطريق يجري اعدادها بمشاركة مسئولين فلسطينيين وجهات اسرائيلية تسقط حق العودة للاجئين وتقوم على أفكار بيل كلينتون بالتزامن مع افصاح الارهابي ارييل شارون اضطراره للتعاطي مع الحلول السياسية رغم ان «الدولة الفلسطينية ليست حلمه» فيما جيشه يواصل العدوان بستة شهداء بينهم ممرضان سقطا في غارة مروحية على مستشفى للمسنين في قطاع غزة ومقاومان استشهدا خلال عملية بطولية اسفرت عن مقتل ضابط وجندي اسرائيليين واصابة اثنين آخرين في الضفة الغربية، وأعزل اغتاله الاحتلال غدراً. واعترف شارون خلال اجتماع لأعضاء كتلة الليكود البرلمانية بحسب صحيفة «معاريف» العبرية أمس ان شبح الانهيار الاقتصادي يجبره على قبول التعاطي مع الحلول السياسية للنزاع حيث قال «ليس حلم حياتي اقامة دولة فلسطينية، ولكن هناك صلة بين الوضع السياسي والوضع الاقتصادي العسير وفقط اذا تقدمنا يمكن للسياحة ان تعود الى اسرائيل». صحيفة «هآرتس» من جهتها كشفت في هذا الاطار أمس عن «خطة ظل» بديلة لخريطة الطريق يعكف طاقم فلسطيني برئاسة وزير الاعلام ياسر عبد ربه على بلورتها مع طاقم اسرائيلي يترأسه يوسي بيلين وزير العدل الاسرائيلي الأسبق. وأوضحت الصحيفة ان الخطة البديلة هذه تستند الى مقترحات بيل كلينتون الرئيس الأميركي السابق ابان مفاوضات كامب ديفيد كما تتضمن اسقاط حق عودة اللاجئين. وفي هذا الخصوص نقلت «هآرتس» عن الصحافي الفرنسي اريك رولو الذي تابع احد اجتماعات الطاقمين في قبرص قوله عن محمود عباس «أبو مازن» رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ان «موضوع اللاجئين لم يطرح الا كضريبة كلامية تدفع لهؤلاء اللاجئين حيث ان القليل منهم فقط معني بالعودة الى فلسطين». وفي موازاة ذلك يتواصل العدوان بلا هوادة حيث اغارت مروحية اسرائيلية على مستشفى الوفاء للمسنين وقتلت ممرضين فيما كانت الدبابات تقتل فتى في نابلس يدعى سامر الزربا «17 عاما» وهي المدينة التي شهدت الليلة قبل الماضية عملية بطولية حين هاجم مقاومان ثكنة للاحتلال وتمكنا من قتل ضابط وجندي واصابة اثنين اخرين قبل استشهادهما. كما تمكن فلسطيني من طعن شرطي داخل الدولة العبرية قبل استشهاده. كما استشهد فلسطيني اعزل برصاص جنود الاحتلال بينما كان يسير على طريق بالقرب من مدينة طولكرم شمال غرب الضفة الغربية، بحسب مصادر متطابقة فلسطينية واسرائيلية. واوضح سكان المنطقة ان الشهيد من بلدة الجبارة القريبة من طولكرم، وقتل برصاص العسكريين خلال اجراءات روتينية للتحقق من هويته. وافاد مصدر عسكري اسرائيلي ان دورية شاهدت شخصا مشبوها فأمرته بالتوقف لكنه رفض الامتثال للامر وهرب. وتابع المصدر ان الجنود فتحوا النار، لكنهم تحققوا فيما بعد ان الرجل لم يكن يحمل سلاحا. وفي هذا الاطار أعلنت سلطات الاحتلال حالة الاستنفار القصوى بعد معلومات افادت بنجاح مقاوم في التسلل الى داخل دولة الصهاينة لتنفيذ عملية استشهادية في منطقة كفار سابا اضافة لعزم فصائل المقاومة اختطاف جنود لمبادلتهم بأسرى. القدس ـ غزة ـ «البيان»: