الجمعة 6 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 7 فبراير 2003 تباينت ردود الفعل الدولية حيال الأدلة على المخالفات العراقية المزعومة التي قدمها كولن باول وزير الخارجية الاميركي الى مجلس الأمن امس الاول، لكن غالبيتها اتفقت على ان الأدلة المزعومة لا ترقى الى حد ان تكون مبرراً لشن حرب. وكان ابرز موقف ما عبرت عنه كل من روسيا وفرنسا حيث أكد ايجور ايفانوف وزير الخارجية الروسي ان معلومات باول لم تحمل اي دليل ملموس جديد، وبالتالي لا يوجد اي سبب كي تغير روسيا موقفها، في حين قال جاك شيراك الرئيس الفرنسي امس ان تقرير باول «ليس من النوع الذي يجعل فرنسا تغير موقفها» وأن الحل هو تعزيز عمليات التفتيش، مضيفاً ان الحرب ليست حتمية، وهو ما اشار اليه ايضا كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة الذي اكد امكانية تفادي الحرب داعيا العراق للتعاون. وقال قصر الاليزيه ان شيراك عرض خلال لقائه بالمفوض الأعلى لحقوق الانسان في الأمم المتحدة المقترحات التي تقدمت بها فرنسا الاربعاء وتهدف الى «تعزيز عمليات التفتيش بصورة كبيرة» في العراق. وقالت الحكومة الالمانية امس انها تؤيد المقترحات الفرنسية بتكثيف عمليات التفتيش في العراق وان غالبية الدول في مجلس الامن الدولي ترغب في التوصل الى حل سياسي للصراع. وقال الكرملين ان رئيسي روسيا وفرنسا اتفقا في محادثة هاتفية على ضرورة التوصل لتسوية دبلوماسية لمشكلة نزع اسلحة العراق. وقال بيان للكرملين «بعد ان ناقشا نتائج احدث جلسة لمجلس الامن بشأن العراق لاحظ زعيما الدولتين اتفاق المواقف المؤيدة لاستخدام الاساليب السياسية والدبلوماسية لتسوية مشكلة العراق». واضاف البيان ان فلاديمير بوتين وجاك شيراك المقرر اجتماعهما في باريس الاسبوع المقبل اتفقا على مواصلة «عمل مشترك ووثيق سعيا الى هذه الاهداف». وقال خافيير سولانا مسئول السياسات الخارجية بالاتحاد الاوروبي امس ان تقرير باول كان «قويا جدا» واصبح من الواضح ان العراق لا يتعاون مع مفتشي الأمم المتحدة عن السلاح. وقال مسئول في الفاتيكان امس الخميس ان الهجوم على العراق سيؤدي الى ظهور الارهاب وقتل المدنيين ووصف ادلة باول لمجلس الامن بأنها غير مقنعة ومبهمة. واعتبرت كندا ان الادلة «مثيرة للقلق ومقنعة» ولكن ليس هناك حاجة الى شن هجوم فوري على بغداد. وفي موسكو اكد النواب والصحف والرأي العام ان الادلة التي عرضها باول غير مقنعة الى حد كاف لكنهم رأوا ان خطوة جديدة على طريق الحرب قطعت. واعلن يانوس بابانتونيو وزير الدفاع اليوناني عقب اجتماع للحكومة خصص للمسائل الدفاعية ان اليونان التي ترأس حاليا رئاسة الاتحاد الاوروبي، لن تدعم تدخلا عسكريا في العراق «الا في حال موافقة الامم المتحدة» على ذلك. ودعت جنوب افريقيا امس الولايات المتحدة الى تسليم مفتشي الامم المتحدة تقريرها حول الادلة «لتسهيل عمل» هؤلاء المفتشين معتبرة ان الامم المتحدة هي الهيئة «المركزية» لادارة مسألة نزع الاسلحة العراقية. وفي موازاة ذلك، سترسل حكومة جنوب افريقيا التي ضاعفت منذ عدة اسابيع التصريحات واللقاءات والمبادرات لتفادي حرب محتملة ضد العراق، عزيز باهاد نائب وزير خارجيتها الى بغداد في محاولة لاقناعها بالتعاون مع المفتشين الدوليين. الوكالات