الجمعة 6 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 7 فبراير 2003 كشفت مصادر رسمية اميركية ان كولن باول وزير الخارجية الأميركي امضى ثلاثة أيام في مقر المخابرات المركزية «سي. آي. ايه» قبل ان يدلي بخطابه امام مجلس الامن امس الأول وذلك بحثاً عن ادلة مقنعة ضد العراق، ووصل الامر الى اجراء تجربة عامة لمهمته داخل الوكالة. وفي اطار مساعيها المحمومة لاندلاع الحرب سربت مصادر عبرية ان بعض «الأدلة» التي طرحها باول امام مجلس الأمن كان مصدرها أجهزة استخبارات اسرائيل التي أتمت استعداداتها الداخلية للحرب التي اعتبرتها محتومة. ونقلت وسائل الاعلام الاسرائيلية أمس عن مصادر لم تكشفها القول ان «بعض المواد الاستخبارية التي عرضها باول جاءت من اسرائيل». وقالت التقارير نقلا عن مسئولين أمنيين إسرائيليين ان المواد هذه لم تكشف شيئا جديدا والكثير منها يتطابق مع المعلومات الاستخباراتية لدى إسرائيل «الموساد». ووفقا لمعلومات إسرائيل، فإن صدام حسين لديه عشرات من صواريخ سكود التي استطاع أن يخفيها من مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة، والعديد من مخابئ الاسلحة الكيماوية والبيولوجية وحوالي 20 طائرة يمكنها القيام بهجمات بيولوجية أو كيماوية وربما طائرات بدون طيار. ونقل عن مسئولين أمنيين إسرائيليين قولهم ان الضربة الاميركية للعراق تبدو الان أمرا لا يمكن إيقافه بالمرة بعد خطاب باول. ونقلت «يديعوت احرونوت» امس عن ضابط كبير في الجيش الاسرائيلي قوله بعد انتها باول، من القاء خطابه، إن «الجبهة الداخلية الإسرائيلية باتت جاهزة للحرب المتوقعة». فقد قال العقيد عوزي بوخفيندر، رئيس شعبة الحماية في الجبهة الداخلية، إن «الدولة جاهزة بشكل جيد. ولا حاجة الآن، إلى إعداد غرف محكمة الإغلاق. ولا حاجة، في هذه الأثناء، إلى زيادة حالة الضغط، إننا نقدر بأنه سيكون أمامنا ما يكفي من الوقت لإعداد الغرف المحكمة الإغلاق. لقد نفذ القسم الأكبر من الناس الاستعدادات المطلوبة». ومن المفروض، بعد انتهاء التدريب، نصب بطاريات الصواريخ الأميركية الثلاث في منطقة تل أبيب، في إطار الاستعدادات المتواصلة لمواجهة الهجوم العراقي. ومن المفروض أن تصل إلى إسرائيل، خلال الأيام القريبة، بطاريتا صواريخ ألمانية، تحمل 128 صاروخاً، ستستخدم لتحسين جاهزية الجيش استعداداً للهجوم. القدس ـ «البيان» والوكالات: