الخميس 5 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 6 فبراير 2003 رغم اعلان السلطة الفلسطينية البدء بحملة لمنع اطلاق صواريخ القسام وقذائف الهاون، اصر جيش الارهابي ارييل شارون على تصعيد العدوان حيث نسف منزل شهيد وسحق زوجة ابيه المسنة تحت انقاضه واغتال شرطيا في قرية طمون بالضفة وشاباً في الثامنة عشرة من عمره في نابلس واصاب ما يزيد على العشرين بينهم عشرة اطفال وسط نفي السلطة القاطع لأية لقاءات سرية مع هذا الارهابي الذي يبحث تشكيل حكومة يمينية من دون حزب العمل بعد إعلان شيمون بيريز التزامه بقرار عميرام ميتسناع زعيم العمل الرافض لهذه الحكومة. واعلن رشيد ابو شباك رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في قطاع غزة عن حملة لمنع اطلاق صواريخ القسام ضد مستوطنات القطاع وبلدات الدولة العبرية بعد ان فشلت السلطة في التوصل الى تفاهم مع حركة حماس بهذا الشأن مبرراً هذه الحملة بتفادي دفع الفلسطينيين ثمنا غاليا لما وصفه بـ «هذا العبث». لكن ذلك لم يجد آذانا صاغية لدى شارون وجيشه الارهابي حيث اجتاح مخيم المغازي في القطاع ونسف منزلا لشهيد وسحق زوجة والده البالغة 65 عاما من العمر تحت انقاضه حين لم يمهلها لمغادرته. كما قصفت الدبابات الاسرائيلية مخيم رفح بالقذائف المسمارية ما اسفر عن اصابة 13 بينهم ثلاثة اطفال وثلاث نساء بالتزامن مع اجتياح قرية عزون قرب قلقيلية في الضفة الغربية واغتيال شرطي واصابة آخر اضافة لاصابة سبعة تلاميذ في قرية طمون. كما أفاد مصدر طبي فلسطيني ان سامر الزوربة استشهد برصاص في العنق حينما فتح جنود اسرائيليون النار على فلسطينيين كانوا يرشقونهم بالحجارة خلال عمليات مداهمة في نابلس في الضفة الغربية. ويكرس ذلك نهج التصعيد المقبل لشارون سيما وأنه بدأ مشاورات لدمج حزبه الليكود مع احزاب يمينية متطرفة اخرى واتصالات لتشكيل حكومة يمينية من دون حزب العمل. وبدا واضحا امس ان نهج عميرام ميتسناع زعيم «العمل» اقتصر داخل حزبه حين اعلن شيمون بيريز التزامه بموقفه الرافض للائتلاف الحكومي مع شارون. وقال بيريز للتلفزيون الاسرائيلي امس «من المستحيل انقاذ الوضع الاقتصادي من دون حل أمني وسياسي». وفي هذا الاتجاه كذب سلام فياض وزير المالية الفلسطينية التسريبات الاسرائيلية حول لقاءات سرية تم احدها معه وشارون معتبرا هذه التسريبات محاولة لتلميع صورة اسرائيل امام العالم، وكانت هذه المصادر قالت ان شارون التقى كلاً من سلام فياض ومحمود عباس ابو مازن. وكان فرانكو فرانتيني وزير الخارجية الايطالي اعلن امس ان بلاده ستنشط من اجل استضافة مؤتمر جديد للسلام حين تتسلم رئاسة الاتحاد الاوروبي في النصف الثاني من هذا العام. القدس، غزة ـ «البيان» والوكالات: