الخميس 5 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 6 فبراير 2003 حذر مهاتير محمد رئيس الوزراء الماليزي أمس من تبعات هجوم تقوده الولايات المتحدة على العراق قائلا انه قد يفجر شعورا بالاضطهاد بين المسلمين ويخلق جيلا جديدا من اعضاء تنظيم القاعدة. واعلن مهاتير التي تعتبره الولايات المتحدة من الاصوات المعتدلة في العالم الاسلامي ان بلاده ستؤيد على مضض مهاجمة العراق في حالة صدور قرار من الامم المتحدة يخلص الى ان بغداد فشلت في نزع اسلحة الدمار الشامل سلميا. وقال مهاتير في تصريحات من مكتب رئيس الوزراء الجديد في بوتراجايا العاصمة الادارية الجديدة لماليزيا التي بدأ في انشائها قبل اربعة اعوام في منطقة غابات قريبة «اذا رأت الامم المتحدة ذلك سنحذو حذوها». لكن رئيس وزراء ماليزيا البالغ من العمر 77 عاما اعرب عن خوفه من عواقب الحرب التي قد تخيم على العالم لسنوات نتيجة للخسائر البشرية التي ستقع بين المدنيين العراقيين خلال حرب ثانية في الخليج. وحذر من ان هذه الحرب قد تأتي بأعضاء جدد في تنظيم القاعدة المشتبه به الرئيسي في الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر او في الجماعة الاسلامية النشطة في جنوب شرق اسيا والتي يعتقد انها وراء تفجيرات بالي التي قتل فيها نحو 200 معظمهم من السياح. وقال مهاتير «هذا ما اخشاه، ولهذا السبب اعتقد انه لا يتعين على الولايات المتحدة ان تزيد من غضب العالم الاسلامي بمهاجمة العراق. هذا لا يسهم في الحرب ضد الارهاب». ـ رويترز