الاربعاء 4 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 5 فبراير 2003 اعلنت البحرين امس رسميا موافقتها على نقل اجتماعات القمة العربية المقبلة الى القاهرة على أن يسبقها اجتماع لوزراء الخارجية العرب ما بين الخامس عشر والسادس عشر من فبراير الجاري، في حين اكدت الدبلوماسية اليونانية الرئيس الحالي للاتحاد الاوروبي عدم حتمية خيار الحرب واعلنت تقديم موعد القمة العربية وامكانية ارسال وفد عربي اوروبي في مهمة سلام الى بغداد من دون اغفال تحذير القيادة العراقية من نفاد الوقت. وقال نبيل يعقوب الحمر وزير الاعلام البحريني ان «البحرين وافقت على اقتراح الامانة العامة للجامعة العربية بنقل اجتماعات القمة العربية الى القاهرة لتعقد برئاسة البحرين». واضاف «ان البحرين رحبت باقتراح الامانة العامة للجامعة العربية حول تقديم موعد اجتماع القمة في ضوء الاتصالات التي اجراها الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى». وذكر دبلوماسيون في المنامة ان القمة ستعقد اما في الاول او الثاني من مارس المقبل. وفي موازاة ذلك اختتم جورج باباندريو وزير الخارجية اليوناني الذي تترأس بلاده الاتحاد الاوروبي زيارته لبيروت قال انه شعر خلال محادثاته مع مسئولي الدول العربية المجاورة للعراق بأن «الحرب حتمية» وتابع «لكن رسالتنا من اوروبا أن هذه الحرب غير حتمية واننا نستطيع الوصول الى حل سلمي» مشددا على ضرورة تطبيق القرار 1441 والتعاون الكامل من قبل القيادة العراقية. واشار باباندريو الى ان صدام حسين الرئيس العراقي «لا يفهم ان الوقت لتفيذ القرارات الدولية ينفد ولا علم ما اذا كان هذا يعود لشعورة بالضربة او انه يعتقد انه قادر على على التعامل مع الوضع بمفرده». وقال «سيعقد اجتماع وزراء الخارجية العرب في 15 فبراير وستعقد قمة عربية في نهاية الشهر «فبراير» او بداية مارس». واضاف باباندريو الذي التقى بشار الاسد الرئيس السوري والملك عبدالله العاهل الاردني خلال جولة في الشرق الاوسط انتهت في لبنان امس ان البعثة العربية «امكانية قائمة». وحين سئل عما اذا كان الاتحاد الاوروبي مستعدا للانضمام لهذه المهمة قال باباندريو «تحدثنا عما اذا كان يتعين ان يكون المبعوثون عربا ام من الاتحاد الاوروبي والدول العربية. ولم يتخذ قرار بعد». في موازاة ذلك اعلن مروان المعشر وزير الخارجية الاردني عن قمة قريبة ومن دون تحديد موعدها تضم حسني مبارك الرئيس المصري وعبدالله الثاني عاهل الاردن لبحث سبل تجنب الحرب. وكان المعشر قال خلال لقاء سابق مع باباندريو في عمان «اننا نتطلع الى مجموعة من السيناريوهات التي من الممكن ان تساعد على ايجاد حل سياسي «مفضلا عدم الخوض في التفاصيل». واشار المعشر الى احتمال اجتماع وزراء الخارجية العرب في العاشر من الشهر الحالي ورجح عقد القمة العربية في موعد قبل حلول مارس المقبل. لكن وكالة فرانس برس نقلت عن مسئول في الجامعة العربية ان وزراء الخارجية العرب سيعقدون اجتماعهم الطاريء في السادس عشر من الشهر الحالي فيما كان عمرو موسى امين عام الجامعة يعبر في ندوة بالقاهرة عن تشاؤمه بالقول: «العالم العربي مقبل على حرب تقترب وتهدد احد اركانه». بيروت ـ وليد زهر الدين: عمان ـ لقمان اسكندر والوكالات: