الثلاثاء 3 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 4 فبراير 2003 في موازاة فشله امس في اقناع عميرام ميتسناع زعيم حزب العمل بالانضمام لحكومته المقبلة كشفت مصادر اميركية ان الارهابي ارييل شارون مستعد للتعهد لواشنطن بتجميد الاستيطان لستة شهور مقابل الحصول على المساعدات الاضافية، فيما كانت شرطته تحمي قطعان المتطرفين اليهود الذين حاولوا تدنيس «الاقصى» وتمكن حراسه من صدهم وافشال محاولتهم. وفي قطاع غزة سقط شهيدان عندما أطلقت دبابة اسرائيلية قذائفها نحوهما. وفي ختام اجتماعين بينهما استمرا لساعتين صباح امس قال مقربو ميتسناع انه ابلغ شارون رفضه الانضمام لحكومته لكنه وعده بتوفير شبكة امان لهذه الحكومة في القضايا المصيرية او تلك التي تخص عملية السلام. وقالت مصادر شارون ان الاخير اطلع ميتسناع على التفاهمات الاسرائيلية الاميركية بخصوص عملية السلام واوضح له مدى اهمية تشكيل حكومة واسعة «للتقدم في العملية السلمية وانقاذ اسرائيل من الوضع الاقتصادي الموجودة فيه». ويبدو ان الامر الاخير هو هاجس شارون لا عملية السلام. فقد كشفت اسبوعية «نيوزويك» الاميركية امس الاول ان الادارة الاميركية ستشترط لاقرار المساعدات الاضافية، لاسرائيل وقف الاستيطان وتفكيك بؤر عشوائية ايضا. وقالت المجلة ان اسرائيل تريد اربعة مليارات دولار للشئون الامنية، وضمانات قروض بثمانية مليارات اضافة للمساعدات السنوية البالغة ثلاثة مليارات». واقتبست «نيوزويك» عن احد المسئولين الاسرائيليين الكبار، المقربين من رئيس الحكومة، تقديره بأن شارون سيعارض تجميد المستوطنات بشكل جارف، لكنه يمكنه الموافقة على تسوية ما «كتجميد الاستيطان لستة اشهر، مثلا». وفي تقدير المجلة، يتوقع ان تكتفي الادارة الاميركية بهذه التسوية. وعلى الارض يواصل شارون سياساته الرامية لتكريس الاستيطان وتهويد القدس. فقد قام نحو 60 مستوطنا متطرفا منذ فجر امس بعدة محاولات لاقتحام الحرم القدسي الشريف لتدنيس المسجد الاقصى خاصة من جهة بابي الغوانمة والاسباط من الجهة الشمالية للمسجد وتحت حماية مشددة وفرتها لهم شرطة شارون الا ان حراس الاقصى البواسل تمكنوا من صدهم. وكان المئات من اليهود المتطرفين نظموا منذ الفجر عدة مسيرات استفزازية توجهت نحو ابواب الاقصى وفي محيطه. وفي قطاع غزة استشهد فلسطينيان وأصيب ثلاثة آخرون أمس إثر قيام دبابات الاحتلال الاسرائيلي بفتح نيرانها بشكل عشوائي ودون أي مبرر في بلدة عبسان شرق مدينة خانيونس جنوب القطاع. وقالت مصادر طبية فلسطينية ان سالم عابد قديح (60 عاماً) وزهير أبو شاب (20 عاماً) استشهدا عندما قامت دبابات الاحتلال المتمركزة بالقرب من خط الهدنة شرق بلدة عبسان باطلاق النيران عليهما. وقال شهود عيان فلسطينيون انهما كانا مزارعين يعملان في حقليهما. وقال مصدر عسكري اسرائيلي انهما كانا في منطقة محظورة زرع فيها نشطون متفجرات في الماضي وان أحد الرجلين كان يحمل جاروفاً. وقال المصدر: «كانا على بعد 60 متراً تقريباً من السياج.. وأطلقت القوة النار عليهما وأصابتهما». ـ الوكالات