الاثنين 2 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 3 فبراير 2003 مع ازدياد الشكوك في عودة الفصائل الفلسطينية الى القاهرة اثر رفض ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال تقديم ضمانات لمصر بوقف العدوان، كشفت مصادر مطلعة عن تأجيل أميركي جديد لخريطة الطريق الى ما بعد تشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة، فيما تحدثت مصادر أخرى عن نجاح تيار المتشددين في واشنطن في الغاء الخريطة من الأساس. وقال زكريا الاغا ممثل حركة فتح في الحوار «لا يوجد موعد نهائي لاستئناف الحوار الفلسطيني في القاهرة ولم يحدد بعد موعد لعقد اللقاء». من جهة اخرى أوضح عبد العزيز الرنتيسي احد قيادة حركة حماس بقطاع غزة انه «حتى الان لا يوجد لدينا علم او موعد نهائي أو معلومات حول استئناف الحوار في القاهرة من عدمه، ولكن ليس لدينا موانع من استئناف الحوار والتواريخ قابلة للتغير». وفي رد على سؤال حول طلب مصر من الفصائل الفلسطينية وقف العمليات لمدة عام قال الرنتيسي « نحن لا يمكن ان نوقف المقاومة وقلنا هذا بوضوح، لا يعقل وفي ظل انتصار شارون ان نقدم هدية له بوقف المقاومة». ويأتي هذا الموقف بالتزامن مع كشف صحيفة «هآرتس» العبرية عن رفض شارون مطلباً تقدم به عمر سليمان مدير المخابرات المصرية بتوفير ضمانات بوقف العدوان مقابل اعلان الهدنة لمدة عام حيث قال الارهابي «لا يكفي تعهد قادة حماس، ويتوجب أن تتعهد كافة الفصائل بلا استثناء وبصورة واضحة بايقاف العمليات الارهابية وأعمال العنف، وعندئذ فقط ستوافق اسرائيل على ايقاف عملياتها العسكرية». وفي موازاة ذلك ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» ان الادارة الأميركية وافقت على تأجيل جديد لخريطة الطريق الى ما بعد تشكيل حكومة شارون الجديدة. وقالت «هآرتس»ان شارون طلب من الادارة الأميركية التأجيل، كما طلب منها مراعاة تحفظاته على الخريطة المعدلة. وبحسب صحيفة «واشنطن بوست» فإن خروج فلينت لافت قريباً من البيت الابيض وترك منصبه كمدير للشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي، جعل خريطة الطريق في مهب الإهمال. وأضافت ان تعيين اليوت ابراهامز في هذا المنصب وهو المشهور بميوله الصهيونية ورفضه لاتفاق أوسلو قضى على أي أمل لهذه الخريطة. ونقلت «هآرتس» عن مصادر اميركية مطلعة قولها ان «ابراهامز أوقف الركض وراء خريطة الطريق». القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات: