السبت 29 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 1 فبراير 2003 «الحرب على كل الجبهات» هو شعار واشنطن في التعامل مع العراق، والجبهات بالقطع لا تقتصر على العسكري منها، ففي ميدان الدبلوماسية ما هو أشد فتكاً، ولذلك لا تترك الولايات المتحدة ميداناً إلا ولاحقت فيه العراق. وفي هذا الاطار دعا نائب جمهوري بارز في مجلس النواب الأميركي الرئيس جورج بوش لمنع العراق من رئاسة مؤتمر نزع السلاح الذي تموله الأمم المتحدة في الوقت الذي قالت فيه أوساط دبلوماسية أميركية ان واشنطن ستؤكد على ضرورة منع مشاركة مسئول عراقي في جلسة مجلس الأمن المقررة في الخامس من فبراير الجاري والتي سيقدم فيها كولن باول وزير الخارجية الأميركي ما أسمته واشنطن أدلة تدين العراق. وطلب هنري هايد رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب من كولن باول وزير الخارجية الأميركي منع هذا «المنظر المزعج» جداً لتولي العراق رئاسة المنتدى لمدة شهر تقريباً اعتبارا من مايو. واستطرد قائلا «كيف يسمح المجتمع الدولي للعراق برئاسة ذلك المنتدى الخاص بنزع السلاح في حين لا يزال هو ينتهك بشكل سافر قرارات مجلس الامن التابع للامم المتحدة». ومن المقرر ان يتولى العراق رئاسة هذا المنتدى وهي رئاسة دورية يتناوبها اعضاء المؤتمر اعتبارا من 12 مايو وحتى 27 يونيو. وافتتحت الدورة الحالية لهذا العام في جنيف يوم 21 يناير. وستكون هذه اول مرة يتولى فيها العراق الرئاسة منذ ان انضم الى المؤتمر في يونيو عام 1986 . ويتولى رئاسة المؤتمر في الدورة التالية كل من الهند واندونيسيا وايران وايرلندا واسرائيل. وقالت اوساط دبلوماسية اميركية ان واشنطن ستؤكد ضرورة ان تكون جلسة مجلس الامن فى الخامس من فبراير الجاري والتى سيقدم فيها كولن باول وزير الخارجية الاميركي ادلة ومعلومات حول خروق العراق فى مجال نزع التسلح مقتصرة على اعضاء المجلس. وأضافت الاوساط فى تصريحات الى الصحافيين ان من المرجح ان تكون جلسة الخامس من فبراير الجاري مقتصرة على الصحافيين ما يقطع الطريق امام احتمالات مجيء مسئول عراقي رفيع للتحدث امام المجلس. وكانت انباء قد تسربت خلال اليومين الماضيين عن احتمال طلب العراق ان يشارك نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز أو وزير الخارجية ناجي الحديثي في جلسة الخامس من فبراير الجاري. ـ الوكالات