السبت 29 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 1 فبراير 2003 بدأ الارهابي ارييل شارون مشاورات غير رسمية لتشكيل حكومة ائتلافية قرر حزب شينوي العلماني المشاركة فيها فيما يقود شيمون بيريز معسكراً داخل حزب العمل للانضمام الى هذه الحكومة التي ستنفذ برنامجا سريا سياسيا يقوم على الهاء المجتمع الدولي باجراءات شكلية مثل مؤتمر جديد للسلام الى حين بدء حملة الانتخابات الرئاسية الاميركية، في حين يواصل جيش الاحتلال اجندته العدوانية باغتيال مقاوم ورجل اطفاء وتدمير عشرة منازل في الضفة الغربية وقطاع غزة. وكان عميرام ميتسناع زعيم حزب العمل فشل في اقناع تومي لابيد زعيم «شينوى» في الانضمام الى المعارضة حيث اعلن لابيد عقب مشاورات غير رسمية مع شارون امس «اتفقنا على ضرورة تشكيل حكومة موسعة من دون اليسار المتطرف واليمين المتطرف». كما بدأ شارون اتصالات سرية مع شيمون بيريز الذي يقود معسكرا داخل «العمل» الى جانب بنيامين بن اليعازر وايهود باراك للانضمام الى حكومة شارون بشروط سيما وان النتائج النهائية للانتخابات اعطت الليكود مقعدا اضافيا في الكنيست ليصبح 38. وفي موازاة ذلك بدأ مكتب شارون اتصالات مع الادارة الاميركية لعقد لقاء جديد بين شارون وجورج بوش الرئيس الاميركي، فيما يسعى البيت الابيض لتأجيل خريطة الطريق ستة اسابيع كمهلة لشارون لحين دوران عجلة حكومته الجديدة. وكشفت الصحف العبرية امس ان طاقما عينه شارون يعكف حاليا على اعداد خطة سلام لمراوغة خريطة الطريق تهدف لاستغلال الحرب المزمعة ضد العراق والمماطلة في جهود التسوية السلمية الى حين حلول الربيع حيث ستنشغل الادارة الاميركية حينها بالمعركة الانتخابية الرئاسية. وتتضمن خطة شارون هذه سيناريوهات بديلة لخريطة العراق من مثل: مفاوضات مباشرة بين ممثلين اسرائيليين وفلسطينيين، عقد مؤتمر سلام اقليمي بعد الحرب في العراق حسب صيغة مدريد، الازاحة اللينة لياسر عرفات ورعاية بروز قيادة فلسطينية بديلة مع انتقال الرئيس الفلسطيني الى منصب رمزي، تسوية امنية تقودها مصر حسب خطة وقف اطلاق النار التي تبحث حوارات القاهرة بين الفصائل الفلسطينية. وفي هذه الاثناء يواصل جيش شارون اجندته العدوانية الرامية لاجهاض المقاومة حيث اعاد احتلال مدينة جنين واغتال احد مقاومي حركة حماس ورجل اطفاء كما نسف منزلي مقاومين في الخليل اضافة لثمانية منازل اخرى في رفح جنوب قطاع غزة خلال اجتياح مماثل. وأفادت مصادر طبية فلسطينية ان تسعة فتية فلسطينيين أصيبوا بشظايا قذائف أطلقتها دبابة إسرائيلية عليهم شرق بلدة جباليا، إلى الشمال من قطاع غزة. وقالت مديرية الامن العام الفلسطينية ان الفتية كانوا يمارسون لعبة كرة القدم في ساحة مفتوحة شرق البلدة، عندما أطلقت دبابة إسرائيلية عليهم قذيفتان مما أدى إلى اصابة تسعة منهم بجراح وصفت جراح أحدهم بأنها خطيرة، وقد نقلوا على الفور إلى مستشفى عدوان شمال القطاع. وحسب شهود عيان، فإن المنطقة كانت خالية من أي مواجهات أو نشاطات، غير أن القوات الاسرائيلية اعتقدت على ما يبدو أن الفتية هم من نشطاء التنظيمات الذين يستخدمون المنطقة لاطلاق قذائف الهاون وصواريخ القسام المحلية الصنع. القدس ـ غزة ـ «البيان»:
أقنع «شينوي» بائتلافه الحكومي واتصالات سرية مع بيريز لمحاصرة ميتسناع، شارون يعد برنامج «تأجيل» لخطط التسوية حتى الانتخابات الأميركية
