الجمعة 28 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 31 يناير 2003 اعتبر أحمد ماهر وزير الخارجية المصري أمس ان موقف القاهرة الايجابي ازاء اعادة انتخاب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون محاولة لاستكشاف نوايا جديدة و«شارون جديد». الا ان الوزير المصري اعرب عن شكوكه تجاه سياسة شارون ونتائجها على أمن واستقرار المنطقة وعلى مجمل الوضع الاقتصادي الاقليمي. وقال ماهر ان سياسات شارون لم تحقق ايا من اهدافها ولم تجلب سوى المزيد من الضحايا ومشاعر الاحباط. وأضاف ماهر امس إن كثيرين مازالوا يتشككون في ذلك الأمر، لكن «ربما استوعب شارون دروس المرحلة الماضية التي تأثر خلالها موقعه رغم إعادة انتخابه»، على حد تعبير الوزير المصري. وتأتي تصريحات ماهر في أعقاب تصريحات صحافية للرئيس المصري حسني مبارك قال فيها إنه ينبغي التعامل مع شارون مجدداً، بهدف الوصول إلى حل سلمي للقضية الفلسطينية ووقف نزيف الدم في المناطق الفلسطينية، وأعقبت تلك التصريحات أنباء عن اتصال مبارك بشارون وتهنئته بالفوز في الانتخابات، والاتفاق على الاجتماع به بعد ان ينتهي شارون من تشكيل حكومته الجديدة. وأثارت هذه الأنباء تساؤلات عن مكان عقد هذا الاجتماع المزمع، وإن استبعد مراقبون مصريون أن يذهب الرئيس مبارك إلى إسرائيل، مرجحين أن يأتي شارون إلى مصر، وتحديداً إلى منتجع «شرم الشيخ»، إذ أن حضوره إلى القاهرة قد يسبب ردود فعل مناوئة، خاصة في هذه الأجواء المتوترة التي تخيم فيها على المنطقة نذر حرب أميركية محتملة على العراق، ناهيك عن رصيد شارون السيئ في الشارع المصري. ولم يلتق مبارك بشارون منذ سنوات طويلة مضت وعلى الأقل منذ أن شغل الأخير منصب رئيس الحكومة الإسرائيلية، كما انتقد الرئيس مبارك شارون علانية عدة مرات معتبراً أنه لا يسعى للسلام ولا يريده. الوكالات