الجمعة 28 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 31 يناير 2003 عنون الارهابي ارييل شارون حقبته الجديدة باحتلال الخليل واغتيال اثنين من الفلسطينيين في طولكرم وجرح العشرات في سائر المدن المحتلة، مع الكشف عن عدوان شامل ضد قطاع غزة فور انتهاء المرحلة الاولى من الحرب الاميركية المتوقعة ضد العراق التي يماطل في اطارها في تشكيل حكومته على امل حشر حزب العمل في الزاوية وضمه اليها واعداد «خطة سلام» وهمية لضمان المساعدات الاميركية، في وقت اكدت حركة حماس ان الظروف مواتية الآن لعودة الفصائل الى القاهرة لكن للاتفاق على برنامج للمقاومة لا وقفها. ولم تمض 24 ساعة على نصره الانتخابي الساحق حتى زحفت دبابات شارون واحتلت مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، بالكامل واخضعتها لحظر تجوال مشدد واقتحمت مكاتب السلطة الفلسطينية ومقرا للشرطة، وأغلقت محطات تلفزة واذاعة اضافة لتدمير سوق الخضار في المدينة وذلك في اطار وفائه بوعده لمستوطني الخليل. كما ذكرت مصادر امنية فلسطينية ان فلسطينيين استشهدا واصيب ثمانية بجروح امس خلال عملية نفذتها وحدة خاصة لجيش الاحتلال في طولكرم شمال الضفة الغربية. واوضحت المصادر ان بادي بلاوي (24 عاما) بائع الحلويات كان في مقهى عندما اقتحم جنود متنكرون بثياب فلسطينيين المقهى لاعتقال الناشط المطلوب فايز جابر (32 عاما). واضافت المصادر ان تبادلا لاطلاق النار وقع في المقهى بين الجنود وفلسطينيين اصيب خلاله بلاوي وجابر العضو في كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح بجروح مميتة. وجرح ثمانية فلسطينيين، بينهم فتاتان، خلال هذه العملية وفقا للمصادر. واعتقل الجيش الاسرائيلي في اعقاب العملية حوالي 15 فلسطينيا. وفي موازاة ذلك كانت الدبابات تتوغل فجر أمس ايضا في رفح جنوب قطاع غزة ودمرت كليا وجزئيا 23 منزلا اضافة لاصابة 21 معظمهم من الاطفال بالرصاص. كما افاد مصدر امني فلسطيني ان فلسطينيين اصيبا امس بشظايا قذيفة اطلقها الجيش الاسرائيلي على سيارة شرق جباليا شمال قطاع غزة، فيما اعتقل الجيش سبعة فلسطينيين جنوب قطاع غزة. يضاف الى ذلك ما كشفته صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية امس حول اعداد وزارة الحربية الاسرائيلية خطة عسكرية لاحتلال قطاع غزة ما ان ينتهي الجيش الاميركي من المرحلة الاولى من الحرب المزمعة ضد العراق. وفي هذا الاطار قالت مصادر اسرائيلية ان شارون يماطل في تشكيل حكومته الجديدة الى حين بدء هذه الحرب لحشر حزب «العمل» في الزاوية واقناعه بالانضمام الى هذه الحكومة تحت طائلة التهديد بالدعوة لانتخابات جديدة وتحميله مسئوليتها. ورغم الرفض الصلب الذي جدده عميرام ميتسناع زعيم العمل لهذه الحكومة إلا ان خصمه الداخلي بنيامين بن اليعازر اشترط لبحث هذا الامر دخول شارون في مفاوضات فورية مع الفلسطينيين واستكمال الجدار الفاصل ونقل الميزانيات للطبقات الفقيرة. «هآرتس» من جهتها قالت امس ان شارون كلف الوزير السابق دان مريدور اعداد «خطة سلام» على امل ترويجها لاقناع الادارة الاميركية باقرار حزمة المساعدات الاضافية وضمانات القروض. ونقلت الصحيفة عن مريدور نفسه قوله انه ليس متأكدا ان كان شارون يسعى حقا للسلام ام انه يريد خطة لاغراض دعائية فقط. هذا وابدى مسئولون في حركة الجهاد الاسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية وحزب الشعب في تصريحات لـ «البيان» استعدادهم لاستئناف الحوار في القاهرة لاستكمال مضامينه. اما عبد العزيز الرنتيسي احد قياديي حركة حماس فأكد على مشاركة حركته في الحوار المتوقع الاسبوع المقبل وقال ان الاجواء باتت مواتية بعد انتخاب شارون للاتفاق على برنامج لتفعيل المقاومة لا وقفها. القدس المحتلة ـ غزة ـ «البيان» والوكالات:
أعد خطة سلام وهمية واغتال اثنين وأرسل جيشه لاحتلال الخليل واجتياح رفح، عدوان شارون ينتظر المرحلة الأولى من الحرب على العراق، حماس: الأجواء مواتية للاتفاق على تفعيل المقاومة لا وقفها
